/
/
في ديوانية الراجحي.. محاضرة بعنوان “التسامح وتعزيز السِّلم في شهر رمضان” تؤكد جهود المملكة في ترسيخ قيم الإخاء والتكافل

في ديوانية الراجحي.. محاضرة بعنوان “التسامح وتعزيز السِّلم في شهر رمضان” تؤكد جهود المملكة في ترسيخ قيم الإخاء والتكافل

Picture of جدة _أضواء الوطن

جدة _أضواء الوطن

شهدت ديوانية الشيخ عبد المحسن الراجحي في جدة يوم الجمعة ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ لقاءً إيمانيًا مميزًا بعنوان «التسامح وتعزيز السِّلم في شهر رمضان المبارك»، تناول فيه ضيف الديوانية فضيلة الشيخ عبدالعزيز الموسى – عضو التوجيه والإرشاد بالحرمين الشريفين سابقًا – معاني التسامح ومكانته في الإسلام، ودور شهر رمضان في ترسيخ قيم الصبر والعفو والتكافل والتراحم بين المسلمين في المجتمعات في العالم. واستهل الموسى محاضرته بحمد الله والثناء عليه، مبيّنًا أن شهر رمضان هو شهر الإيمان والخير والرحمة، وأنه ليس زمنًا للخصام أو النزاع، بل موسمٌ لغرس مكارم الأخلاق وتزكية النفوس وتحقيق السلم الداخلي والاجتماعي. وأشار إلى أن الصوم الحقيقي إنما يُثمر سلوكًا سلميًا متسامحًا، يترفع فيه المؤمن عن الغضب والجدال، ويقابل الإساءة بالحلم، تطبيقًا لتعاليم النبي ﷺ في قوله: «الصوم جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم».

وأكد الموسى أن شهر رمضان يمثل فرصةً حقيقية للمسلمين في بناء وإبراز السلام الأسري والمجتمعي والعالمي، من خلال صلة الأرحام، وإصلاح ذات البين، وإحياء روح التعاطف والتكافل بين الناس، فضلًا عن كونه مناسبة لتجديد وحدة الأمة الإسلامية على الإيمان بالله وطاعته، واتحادها في توقيت الصيام والإفطار في مشهدٍ مهيب يجسد معنى الأخوة الإيمانية وكسر الطبقيات المجتمعية.

وفي سياق المحاضرة، أُشير إلى الجهود الإنسانية البارزة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في نشر قيم التسامح وتعزيز السِّلم في شهر رمضان المبارك، حيث تعكس مبادراتها المتنوعة روح الرسالة الإسلامية ومكانة المملكة الرائدة في خدمة الإسلام والإنسانية:

ذاكرًا بفخرٍ تفطير الصائمين في الحرمين الشريفين: إذ تُقدِّم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله في المسجد الحرام والمسجد النبوي وجبات الإفطار والسحور يوميًا لملايين المصلين والزائرين من جنسيات متعددة، في صورة عملية تجسد التلاحم والتساوي بين المسلمين.
ونوه لحملات تفطير الصائمين داخل المملكة وخارجها: التي يطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في أكثر من (٦١ – ٧٠) دولة حول العالم، لتصل موائد رمضان إلى المحتاجين واللاجئين والمتضررين من الحروب والكوارث، تعزيزًا لرسالة السعودية في مد يد العون ونشر السلام حول العالم.
وأشار مشيدًا ببرنامج العطاء المجتمعي والأنشطة التطوعية الرمضانية: التي تنظمها الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية بالمملكة، لترسيخ مبادئ التعاون والإحسان والعفو والتسامح في المجتمع السعودي.

وأوضح الموسى أن هذه الجهود المباركة تُجسد القيم التي حملها الإسلام في التعامل الإنساني، وتُبرِز البُعد الحضاري والروحي لرؤية المملكة 2030، التي تدعو إلى التعايش والسلام وتعزيز اللحمة الوطنية والإسهام الإيجابي في بناء مجتمع مزدهر متسامح.  مشيرًا أن الإسلام هو دين السلام والإنسانية، وأن قيم التسامح والسلم في الإسلام لا توجد في كل الأديان التي عرفها الناس في الأرض.

اعلان

وشددَ أن شهر رمضان المبارك شهر التسامح وتعزيز السِّلم في حياة الفرد وفي المجتمعات، لا شهر الكراهيةٍ ولا الصدامٍ ولا العدوانٍ ولا الخصامٍ ولا القتال التي سوقت عن الشهر والمسلمين ودينهم بأسباب الأفطار الخاطئة والممارسات المتطرفة التي تعارض سماحة الإسلام.

وفي ختام المحاضرة، دعا الموسى الله تعالى أن يبلغ الأمة شهر رمضان باليُمن والإيمان، وأن يجعله شهرَ سلامٍ وإصلاحٍ وأمانٍ على العالم أجمع، وأن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها من كل سوء، لتظل منارة خير وسلامٍ ورحمةٍ لكل الشعوب.

هذا وقد ختمت الديوانية المحاضرة بقيام فضيلة الشيخ عبدالعزيز الموسى باشهار اسلام المسلمين الجدد من جنسيات متعددة، وذلك بتلقينهم الشهادة، وتكريم الشيخ عبدالعزيز الموسى من الأستاذ عبدالملك بن عبدالمحسن الراجحي بهدية تذكارية باسم ديوانية الشيخ عبدالمحسن بن صالح الراجحي وأولاده.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى