/
/
الشيخ عبدالله “أبوصكعة” كاتب ضبط بدرجة قاض

الشيخ عبدالله “أبوصكعة” كاتب ضبط بدرجة قاض

Picture of بقلم _ غازي احمدالفقيه

بقلم _ غازي احمدالفقيه

مامن صاحب دعوى شرعية في حق خاص أوعام أو قضية حقوقية ما في محكمتي القنفدة ثم محكمة القوز بعد انتقاله إليها إلا واسمه يتردد بإعجاب شديد على جميع ألسنة أولئك المراجعين من محافظة القنفدة ولا تخطئه العين في تلكما المحكمتين ويلحقه الثناء الجزيل طيلة أربعين عاما هي مدة خدمته كموظف مثالي هاشا باشا وما بعدها وظل اسمه ومنزله العامر كرما وحسن استقبال مقصداً لكل صاحب حاجة شرعية وفي المواريث على وجه الخصوص وفي السعي بالإصلاح بين الناس لمعرفته الخاصة بأنساب قبيلته والقبائل المجاورة .!
أما لماذا هو كذلك : فلأنه وعلى الرغم من توقفه عن إكمال تعليمه بعد تخرجه في الكفاءة المتوسطة في الدفعة الثانية من متوسطة القنفدة الوحيدة في المحافظة لعام 1384—–1385ولظروف خاصة كانت حائلاً من مواصلة تعليمه رغم نجاحه بتفوق ولعدم وجود ثانوية في مدينة القنفدة آنذاك ولرغبته في مساعدة والده رحمه الله .
كان التحاقه بمحكمة القنفدة العامة بوظيفة كاتب ضبط ومن حسن حظه تتلمذه شرعياً على يدي قضاة محكمة القنفدة الأفذاذ كالشيخ عيسى بن على الحازمي رحمه الله رئيس محاكم محافظة القنفدة والشيخ حسين أحمدباسندوة رحمه الله نائب رئيس محكمة القنفدة وقد أفاد يرحمه الله من ملازمة الشيخين خبرة ودراية وحسن فذلكة على مستوى عال للقضايا المسندة اليه مع حسن خط مميز وقد أشاد به مفتشو القضاء بوزارة العدل وكان موضع تقدير من أولئك المشائخ فحاز على ثقتهم وترقى في عمله للدرجة التي عُرض عليه أن يُرقى لدرجة (ملازم قضائي ) وهو أهل لذلك ولكنه عَزف عن ذلك وعُرض عليه وظيفة كاتب عدل وعزف عنها كذلك لما عُرف عنه من تسخير قدراته وفطنته لصالح عمله ومحبته له والتفاني في الإبداع فيه كساعد أيمن لكل صاحب فضيله يعمل معه فسخّر نفسه داخل المحكمة وخارجها لخدمة الناس واستمر على ذلك حتى انتقاله لمحكمة القوز عند افتتاحها عام 1402هج وبقي على وظيفته نفسها فكان خير سند لقضاتها بدءاً بقاضي المحكمة الشيخ سليمان الربعي رحمه الله وبقية القضاة الذين تعاقبوا للعمل في المحكمة ويحتفظ بين أوراقه الخاصة برسائل إعجاب وثناء من قضاة أفادوا من خبرته في المحكمتين ويدعونه (بأستاذي) تقديراً له وعرفاناً بجميله عليهم اطلعت عليها في بداية مشوارهم في القضاء حتى بعد انتقالهم لمحاكم أخرى ووصل بعضهم لرتبة رئيس محكمة كبرى. واستمرمقصداً للمشورة الشرعية لمراجعي المحكمة وتسهيل أمورهم إلى أن جاء وقت تقاعده النظامي 1425هج وهو ملتزم بالتبكير في دوامه كأول موظفي المحكمة حضوراً وآخرهم انصرافاً .وكانت الناس تثق فيه ثقة تامة في مشورته مما جعل منزله مقصداً لفعل الخير لكل من قصده ولم يتوقف عن خدمة الناس بنفس راضية .وهو إلى جانب ذلك عريفة رسمي لعشيرته الجِلاب من قبيلة  القوازية بمدينة القوز ويحيا بالتقدير والاحترام. وهو قاريء نهم عرفته عن قرب ومكتبته الخاصة تعج بأمهات الكتب شرعية وتاريخية وثقافية ومحب وحافظ للكثير من تراثنا الشعري الشعبي والفصيح ناهيك عن خبرته الزراعية في السقيا والحرث ومواسم الزراعة. وبعد أن داهمه المرض (1441هج) قل نشاطه وتوقف عن إبداء المشورة لمن أراد نظرا لعجزه الصحي ..
وهاهي محافظة القنفدة بصفة عامة ومركز القوز بصفة خاصة تفجع بوفاته ويلفها الحزن على فراقه رحمه الله في يوم الخميس ٦ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هج وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون
و الله نسأل لأبي حسن فقيد محافظة القنفدة المؤثر والأثر وأن يؤجره خير الجزاء ويجعل ماقدم في موازين حسناته من جهود عظيمة في التيسير على كل من قصده مراجعاً أو طالباً للمشورة والله لايضيع أجر من أحسن عملا.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى