لقد أصبح رسميا عدد ملاك العقارات من المهاجرين الهنود (الهندوس) في لندن , أكثر من البريطانيين . عندما تتجول في شوارع المدن البريطانية , تجد المارة أغلبهم أما من كبار السن الإنجليز (شيخوحة الغرب) , والشباب المهاجرين من القارة الهندية وبالذات الهند (الهندوس) . , وقي نفس الوقت تجد الكثير من أعضاء البرلمان البريطاني من أبناء القارة الهندية , بل وصل الهندي الأصل سوناك إلى منصب رئيس الوزراء . طبعا كل ذلك في الغرب أحلى على قلوبهم من العسل , المهم أن لا يكون مسلم أو يحمل أسم مسلم أو ينتمي إلى بلد مسلم , فهذا ذنب لا يغتفر حتى لو كان ملحدا أو لوطيا ؟! ، للمعلومية فلأول مرة يحتل الإلحاد المركز الأول في بريطانيا . عندما فاز “صادق خان” المسلم بمنصب عمدة لندن , شن عليه الرئيس الأمريكي “ترمب” هجوما كبيرا , ووصفه بأنه من أسوأ العمد في العالم , وأنه لم يكن يرغب في وجوده في العشاء الملكي , طبعا هذا يعد تدحل في الشأن الداخلي لدولة أخرى , رد عليه صادق خان قائلا : أنت معاد للإسلام وعنصري (قصف للجبهة) !؟ . لم يكد يفق ترمب من صدمة (خان) , إلا وجاءته الضربة القاضية من عمدة نيويورك الجديد المهاجر زهران ممداني ؟! , لقد كانت خسارة من العيار الثقيل تلقاها الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه “ترمب” , واللوبي اليهودي الذي تعد مدينة نيويورك المعقل الرئيسي له , وتعد عاصمة المال والأعمال في العالم (البورصة) . الغريب في الأمر أن نجد أن الإعلام الغربي الذي يدعي الحرية والنزاهة قد اصطف جميعا ضده , الإعلام في العالم الثالث الذي يقتات على الإعلام الغربي ، أيضا نجده قد اصطف إلى جانب الإعلام الغربي والإسرائيلي في الهجوم على عمدة نيويورك (نسخ ولصق) ؟! لقد تم اتهامه بأنه فاسد في مذهبه , ملحد , باطني , لوطي .. إلخ !! . لقد تناسى هذا الإعلام أن هذا الرجل مرشح كعمدة لمدينة نيويورك في بلد غير مسلم , وليس لمنصب (أمير المؤمنين) في دولة إسلامية , وبالتالي فليس المطلوب أن تتوافر فيه (سلامة الفكر والمعتقد , حافظ لكتاب الله , إقامة الصلوات الخمس , صوام , قوام .. إلخ) ؟! يكفي أنه متعاطف مع القضايا العربية والإسلامية , على الرغم من أنه غير ملزم بذلك . رغم الحملات التي يقودها الغرب على أبناء المهاجرين مثل ( الدمج , التهميش , التضييق , الترحيل , العنصرية , الشيطنة .. إلخ) , والتي يقف ورائها اللوبي الصهيوني في العالم , إلا أن المستقبل سوف يكون للمهاجرين في جميع المجالات , والواقع يؤكد ذلك (السياسة , التعليم , الأعمال , الرياضة , الأسرة , المواليد , القوانين .. إلخ) . والأهم من ذلك كله تراجع سطوة اليمين المتطرف في أكثر من دولة أوروبية (الانتخابات) .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 11/11/2025
- 23547
شاركها
-
نجوم عُمان يستعيدون ذكرياتهم في كأس الخليجمنذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














