/
/
علم ما وراء الطبيعة في خدمة الجاسوسية

علم ما وراء الطبيعة في خدمة الجاسوسية

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بعيدا عن الجانب الفلسفي لما تعنيه عبارة ما وراء الطبيعة , ولكنها غالبا تهتم بالأشياء التي لا يمكن إيجاد تفسير علمي لها , كما هو الحال في العلوم الطبيعية . في الوقت الذي نجد فيه الغرب يقلل من شأن الأمور الغيبية , الملائكة , الجن , الجنة , النار ..إلخ) , وطبعا الهدف من ذلك هو الطعن في الأديان وبالذات الدين الإسلامي . نجده في المقابل يهتم بذلك سرا وعلانية , ولكن تحت مسميات أخرى على وزن : (أشباح , أرواح , تناسخ الأرواح , كانات فضائية , لعنة الفراعنة .. إلخ) , وقد تم تأليف عشرات الألوف من الكتب والأبحاث في هذا المجال , ناهيك عن قيام العديد من الجامعات بتدريس هذا النوع من العلوم ؟! . لكن ما أود التركيز عليه هو أن أجهزة الاستخبارات العالمية تهتم بهذا النوع من العلوم ولأغراض تجسسية . على سبيل المثال تجدها تهتم بكل شخص يتمتع بقوى أو قدرات خارقة وغير طبيعية . حتى أنها في بعض الأحيان تقوم باستحضار الماضي وإسقاطه على الحاضر , في الحرب العالمية الثانية اهتم طرفي الصراع (الحلفاء والمحور) , في نبوءات الدجال الفرنسي “نوستر داموس” الذي عاش في القرن السادس عشر , والتي أصدرها في كتاب أسمه (النبوءات) , وحاول كل طرف تفسيرها على مقاسه الخاص (الحرب النفسية)؟! . في العصر الحديث هناك هوس إعلامي وأيضا استخباراتي , في تفسير نبوءات العرافة البلغارية العمياء “فانغا” . العرافة البلغارية توفيت عام 1996م , وتنبؤاتها تغطي حتى سنة 5079م ؟! . في الحرب الباردة كان هناك في الجيش الأمريكي فرقة من العرافين (الشعوذة والسحر) , هذه الفرقة حققت نجاح بنسبة 15% , وكانت هذه كافية لاستمرارها . الآن كل من المخابرات الغربية والشرقية تستعين بعلماء ما وراء الطبيعة , من أجل معرفة ما يجري في مكان وزمان اخر مختلف , بل والدخول إلى مكان في دولة ما ومشاهدة ما يجري ويدور من أحاديث وهم يجلسون في أماكنهم في دولة أو قارة أخرى , وقد حققت هذه الفرق نجاحا باهرا . وسائل التجسس التقليدية لم تعد مضمونة , حيث يمكن تحييدها أو اكتشافها أو حتى اختراقها من قبل القراصنة أو حتى الهواة , فكم من قلاع أمنية مثل البنتاغون تم اختراقها !! , فما بالك بدول لها صولات وجولات في عالم التجسس ؟! . في الحرب العالمية الأولى أنقذت (رؤيا) لفتاة بريطانية جسر لندن من الدمار (الأحلام) . اعتقد بأنه آن الأوان للاستفادة من الذين يتعاملون بالرقية الشرعية ويتواصلون مع الجن , وأيضا من يفسرون الأحلام وكل من لديه قدرات خارقة وغير طبيعية , أو قدرة على التحليل أو استشراف المستقبل (علم آخر الزمان) , والذي يعد الشيخ “عمران حسين” من رواده , وتستضيفه العديد من القنوات الفضاية العالمية , وغالبا ما تكون توقعاته صائبة !! . نحن في عالم التجسس والذي يعد مفتاح النصر في الحروب الحديثة . في بعض دول العالم الثالث , غالبا ما يتم الاستعانة بهم من أجل معرفة مستقبل الأشخاص لا الدول ؟! .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى