في خطوة علمية بارزة تعكس ثراء التراث الثقافي والحضاري لمنطقة عالية نجد، نشرت مجلة البحوث والدراسات الأثرية في المجلد 17، العدد 1 (الرقم المسلسل 17، سبتمبر 2025، الصفحة 1) دراسة متخصصة تناولت الفنون الصخرية في وادي غَثْرَان بمحافظة رنية، إحدى أبرز المناطق التاريخية والأثرية في المملكة العربية السعودية.
وقد قام الباحث سعد بن عبد الله بن هميل ال قطنان باكتشاف هذه المواقع الأثرية الفريدة وتصويرها بعدسته الخاصة، مسجلاً بدقة النقوش والفنون الصخرية، فيما أعد الأستاذ الدكتور محمود عبد الباسط، مدرس بكلية الآثار بجامعة القاهرة، البحث وتحليله العلمي، موثقًا آثار العصور ما قبل التاريخ في المنطقة. وشمل البحث دراسة دقيقة للفنون الصخرية المنحوتة، بما يعكس عمق الحضارة الإنسانية في نجد ومكانتها التاريخية، ويشكل إضافة قيمة للمكتبة الأثرية العربية والدولية.
وأشار الدكتور محمود عبد الباسط إلى أن الدراسة تمثل نموذجًا متقدمًا للدراسات الميدانية المنهجية، التي تجمع بين التوثيق العلمي والحفاظ على التراث الوطني، كما تعزز فهم الأنماط الثقافية والتاريخية التي شكلت حياة الشعوب في منطقة عالية نجد عبر العصور.
وفي إطار جهود حماية التراث الوطني، أرسلت الهيئة العامة للإيثار بالمملكة فرقًا متخصصة لرصد هذه المواقع وتسجيلها رسميًا، بما يضمن الحفاظ على هذه المواقع الأثرية الهامة، ويؤكد حرص المملكة على توثيق موروثها الثقافي و حمايته للأجيال القادمة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاكتشافات تُعد بشرى لمحافظة رنية، التي تتميز بثراء تراثها الأثري والتاريخي، وتبرز مكانتها كمركز علمي وثقافي مهم في منطقة عالية نجد. وأكد الباحث سعد بن عبد الله بن هميل ال قطنان أن الدراسات القادمة ستشمل جميع المواقع الأثرية في المحافظة، بهدف تعميق المعرفة بالموروث التاريخي وحفظه للأجيال المقبلة، بما يعزز جهود المملكة في حماية وتوثيق التراث الثقافي على الصعيدين المحلي و الدولي
في نهاية التقرير
تمثل الاكتشافات الأثرية الجديدة في وادي غَثْرَان بمحافظة رنية مرحلة مهمة في توثيق التراث الثقافي والحضاري لمنطقة عالية نجد. وتعكس هذه الجهود العلمية تضافر العمل الميداني والتوثيق البحثي الدقيق، بما يسهم في الحفاظ على الموروث التاريخي للأجيال القادمة. وتؤكد المملكة من خلال مثل هذه الدراسات حرصها المستمر على حماية المواقع الأثرية، وتعزيز مكانتها على الخارطة العلمية والثقافية العربية والدولية، بما يجعل محافظة رنية نموذجًا حيًا للتراث الأثري الغني والمتنوع.



















