الضوء في هذا العنوان هو حالة رمزية تدل على من يخط مساره الخاص ويضع نكهته المعتبرة في مقادير الأدب ومعايير الفن والجمال ، أولئك هم المجددون والمحدثون الذين كسروا قالب التقليدية وتمردوا على الجمود الذي صاحب الجنس الفني ، الإبداعي والأدبي فكان لهم التمرد وسيلة عبرت بهم إلى غايتهم العظمى وهي الخلود والأثر السرمدي الذي سيمتد بهم إلى الأبدية .
فمن يصنع الضوء هو المجدد، الفنان، المبدع، المتمرد على المألوف ، الذي خلق الجمال من الفراغ، وحول الأفكار إلى ألوان و كلمات و إلى أغنيات ونغمات ، أما من يسرقه فهو التقليدي الذي عاش على تقليد الآخرين، أو من يختار المألوف ويعيد إنتاجه بلا روح، بلا أصالة، بلا تجربة شخصية ، لأنه يعيش في ظل إبداع غيره بدل أن يضيء لنفسه وللآخرين.
من يصنع الضوء يدرك حجم الأثر والتأثير وأن الفعل شاق ويؤمن بأن التفرد لا يكون من التكرار ، بل من الاختراق الهاديء الذي يعمل عمله في الذائقة الإبداعية والفنية ، لأنه يخوض التجربة بلا تردد أو خوف فالنور عنده ينتزع من روح الجمود والعتمة .
وفي الجهة الأخرى هناك سارق الضوء الذي قرر ان يكون نسخة مكررة فهو يقتبس ملامح غيره ويظنها وجهه ، فيردد صدى الآخرين ويحسبها صوته ، يلمع لحظة ويختفي دهرا ً ، وعليه فإن من يصنع تجربته فهو ضوء في أصله وما عداه ظل باهت لا أصل منه ولا معنى .
بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 25/10/2025
- 27588
شاركها
-
وزارة الصحة: 4 مصادر طبيعية للمغنيسيوممنذ ساعتين
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 4 أيام














