/
/
وفرة النصوص وندرة الأثر

وفرة النصوص وندرة الأثر

Picture of بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

طغت التقريرية المملة على قالب الكتابة في الصحف وبالذات فيما يخص المقالة ولم يعد هناك فرصة بأن تجد مقالا نوعيا إبداعيا يحمل في طياته روح المتعة
القرائية من حيث الخطاب واللغة والمجاز اوالصورة البيانية التي تأخذك إلى عوالم الجمال والدهشة إلا ما ندر .
كل ما هناك يوحي بالإسهاب الممل والحشو المكروه واللغة الركيكة المصابة بالوهن والضعف التي جاءت لتغطي صفحات المطبوعة كيفما كان واتفق في ظل ندرة المبدعين والكتاب الملهمين الذين يكتبون بخفة ورشاقة ولغة خلاقة ، ولعل الإشكالية تكون في عدم الخروج عن النسق وكسر النمط والسائد والخروج عن المألوف ، هو باختصار لغة مباشرة ومجففة تماما عناصر الرمز والمعنى والإيحاء .
على اعتبار بأن المقالة هي في أصلها كائن حي يتنفس باللغة ويتشكل بالخيال ويكتمل بحضور عباراتي ملون يتوجه جمال التجربة وحرارة الاحساس ، وحين تسلب منها هذه الروح تتحول إلى جسد بلا ملامح يمر على القاريء مرور الظل ، فلا يترك أثرا ولا يستدعي عودة .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى