خلال أسبوعين فقط شهد العالم العديد من الحرائق والانفجارات , في صوامع الغلال , بل وفي السفن التي تقل الحبوب , مثل روسيا , أوكرانيا , فرنسا . البرازيل . أعتقد أن حرب الأقماح سوف تشهد تصعيدا في القادم من الأيام , يبدو أن طرفي النزاع “روسيا وأوكرانيا” ومن يساند هذا الطرف أو ذاك سوف يكون لهم دور كبير في ذلك . الرئيس الأوكراني صرح بأن كل السفن القادمة من وإلى روسيا في البحر الأسود , سوف تكون أهداف عسكرية مشروعة , وبدورها تقوم روسيا بفرض حصار بحري على الموانىء الأوكرانية . الحقيقة يمكن أن نتفهم ذلك من باب توازن الرعب بين الدولتين . لكن أن تنتقل حرب الأقماح إلى دول أخرى ليست طرف في النزاع , هذا ما يدعو إلى القلق وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي . هناك من يحاول أن يخلط الأوراق أو تحقيق مكاسب سياسية من وراء ذلك . أوروبا وجدت الحل في استيراد القمح برا من مدينة أوديسا الأوكرانية إلى رومانيا الدولة المجاورة , ومن ثم بحرا إلى دول الاتحاد الأوروبي . بوتين رد على ذلك بتدمير جميع صوامح الغلال في ميناء أوديسا الأوكراني . وفي المقابل وخلال القمة الإفريقية الروسية التي عقدت مؤخرا في سان بطرسبرج , تعهد الرئيس الروسي بتقديم القمح مجانا إلى الدول الإفريقية المحتاجة (المزايدات) . لم يكتفي طرفي النزاع بذلك بل عملا على نقل الصراع إلى دول أخرى وإلى أكثر من قارة . انفجارات تدمر العديد من صوامع الغلال في ميناء درينجة التركي وفي اليوم التالي انفجار في سفينة روسية كانت تقوم بتفريغ القمح في نفس الميناء ؟! . ثم بعدها بأيام انفجاارات بصوامع الغلال في البرازيل , وحرائق هائلة في صوامع الغلال في فرنسا ؟! . هذه الانفجارات والحرائق المفتعلة خلفت وراءها الكثر من القتلى الجرحى . طبعا هذه الدول ما زالت تتمسك بضبط النفس وعدم المواجهة , وتفضل الخيار الدبلوماسي (الحياد) ، ولا تريد أن تتورط في هذه الحرب , أو أن يتم جرها إلى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل . بل تجدها تحاول أن تعيد أسباب الحرائق والانفجارات إلى عوامل فيزيائية وكيميائية , على وزن ضغط غبار القمح أثناء التحميل أو التنزيل من الصوامع والسفن , وتولد عن ذلك شرارة كهربائية أدت إلى نشوب الحرائق ووقوع الإنفجارات (الانفجار الغباري)؟!! . العالم لم يشهد أي نوع من هذه الانفجارات والحرائق في السنوات الأخيرة إلا في المناجم والمصانع . هذا يذكرني بحرائق محاصيل القمح المفتعلة في العراق وسوريا خلال السنوات القليلة الماضية , من قبل المنظمات الإرهابية (الحشد الشعبي , قسد الكردية , داعش) , بسبب رفض المزارعين دفع المعلوم (الإتاوات) , وأيضا حرائق الغابات في تركيا واليونان وقبرص وسوريا وحتى فلسطين المحتلة ولبنان (حروب الوكالة) . العالم مقبل على أزمة في الحبوب , وكلما اشتد الصراع في الحرب الروسية الأوكرانية كلما ازدادت الأزمة الغذائية العالمية , تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب وبالذات القمح والأرز مطلب أمني ملح . للمعلومية العراق حقق هذا العام الاكنفاء الذاتي من محصول القمح , وأيضا لا بد من تشديد الحراسة الأمنية على المحاصيل الزراعية قبل وبعد الحصاد .
- 13/08/2023
- 13686
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 6 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 15 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














