/
/
استثمار الوحدة الوطنية لبناء مستقبل طموح

استثمار الوحدة الوطنية لبناء مستقبل طموح

Picture of بقلم الشيخ سعود بن عابد القلادان 

بقلم الشيخ سعود بن عابد القلادان 

اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو قيمة وطنية تُجسد معنى الوحدة والولاء والانتماء. إنه مناسبة يتوقف عندها أبناء الوطن ليستلهموا من الماضي قوة وعزيمة، ويجددوا العهد مع قيادتهم الرشيدة على مواصلة المسيرة في الحاضر والمستقبل. كما أنه مساحة للاحتفاء بما تحقق من إنجازات نوعية جعلت المملكة نموذجًا للتنمية والنهضة في العالم العربي والإسلامي.

إن اليوم الوطني الـ95 ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو وقفة مع الذات الوطنية، نستحضر فيها جهود المؤسس وبطولات الآباء، ونستعرض إنجازات الحاضر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، ونستشرف المستقبل الذي يعد بأن تكون المملكة نموذجًا عالميًا في التنمية والريادة.

 

منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – أدرك أن بناء الدولة الحديثة لا يقوم إلا على وحدة الصف وتماسك المجتمع خلف قيادته. وقد جعل من هذا المبدأ قاعدة راسخة لانطلاق مشروعه الوطني، فالتف الشعب حوله، وأسسوا معاً دولة قوية استطاعت أن توحد القلوب قبل أن توحد الجغرافيا. وعلى هذا النهج واصل أبناؤه الملوك من بعده، حتى أصبح التلاحم بين القيادة والشعب السمة البارزة التي تميز المملكة العربية السعودية عن غيرها من الدول.
وتجلّى هذا التلاحم في مواقف عديدة عبر التاريخ، سواء في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، أو في الاستجابة السريعة للمبادرات الوطنية، أو في المشاركة الفاعلة بمسيرة التنمية والبناء. وقد أثبت المواطن السعودي، في كل مرحلة، أنه يقف صفاً واحداً خلف قيادته، مستشعراً أن الأمن والاستقرار والازدهار لا يمكن أن يتحقق إلا بصدق الولاء وأصالة الانتماء، وأن حماية الوطن مسؤولية مشتركة ينهض بها الجميع.
ولعل أبرز ما يبرهن على عمق هذا التلاحم ما حققته المملكة من إنجازات نوعية في السنوات الأخيرة. فالمشروعات العملاقة، والرؤية الوطنية الطموحة 2030، والتحولات الاقتصادية الكبرى، والنهضة الاجتماعية والإعلامية والرياضية والثقافية، لم تكن لتتحقق لولا فضل الله، ثم ذلك الانسجام العميق بين القيادة والمجتمع. وهو انسجام صنع الثقة المتبادلة ورسّخ الشعور بالمصير المشترك، حتى غدت السعودية نموذجاً عالمياً في استثمار الوحدة الوطنية لبناء مستقبل طموح.
ومن الواجب اليوم أن نحافظ على هذا الإرث العظيم، وأن نغرس في نفوس الأجيال القادمة معنى الوفاء للوطن والالتفاف حول قيادته. فالتنشئة الصالحة للأبناء لا تقتصر على التعليم والمعرفة فحسب، بل تمتد إلى غرس القيم العليا كالولاء، والإخلاص، والإيمان بأن المجد تصنعه الأجيال المتعاقبة بتكاتفها، وأن المستحيل يتلاشى أمام عزيمة صادقة وإرادة راسخة.

إن التلاحم بين القيادة والمجتمع يشكّل صمام الأمان وضمان الاستقرار، وهو عنوان المستقبل المشرق الذي تنشده المملكة. وهي نعمة جليلة منّ الله بها على هذا الشعب الأصيل، الذي يجمع بين اعتزازه بدينه وفخره بقيادته وحرصه على حماية وطنه والدفاع عنه بكل غالٍ ونفيس.

اعلان

اليوم الوطني نقله من الفاقة والفقر ، وشح الأمكانات والموارد ، والخوف والتناحر ، وصولت القبائل وغزواتها على البعض ، والسطو على الضعيف ، وسلبه في غير حق حتى بزغت شمس هذا اليوم ، وإرهاصاته قبل هذا اليوم بفجر جديد ، واستتباب الأمن ، واستقرار النظام ، وحفظ الحقوق ، وحقن الدماء ، والذب عن الأعراض والأموال والعقول ، ومحاربة الملوثات العقلية  نصب المؤسس الأول – يرحمه الله – عمود الشرع وأحكامه ، ونشر العدل بين المواطنين ، وكفالة حرية الأفراد في حدود الشرع والنظام .. ما يعيشه المواطن اليوم من رغد العيش ، ورفاهية جودة الحياة ، وسبل اكتساب المعيشة ثمار ذلك اليوم بفضل الله وتوفيقه ثم هذا اليوم ، ووحدته على يد المؤسس الأول يرحمه الله نجل وحفيد الائمة يرحمهم الله .. في ظل نسلهم نسل الصوارم الأحرار صوارم نجد العذية ، وأحساء المذاهب ، وحجاز المشاعر المقدسة ، وجنوب الحكمة اليمانية ، والشمال المبارك بما تسعى ماوسعها المسعى في راحة مواطنيها ، ورغد شعوبها ، وحماية وحدة تراب الوطن ، وبحره بثلاثيته الجو والبحر والبر أرضاً وتراباً وماءً وفضاءً ، وما تبذله الدولة ماوسعها المبذل قيادة وحكومة ادراكاً بتحقيق الرفاهية ، وجودة الحياة الاجتماعية ، ومايسعد مواطنيها ، والوطن بالتنمية بشطريها الإنسان والمكان – بناء الإنسان وتنمية المكان نحو العالم الأول – من خلال الإنفاق السخي بلا حدود من أجل تنمية شاملة متوازنة بين المناطق ، والمحافظات والمراكز من جهة أخرى .. تعاقبت ميزانيات الخير في بلد الخير .. ميزانية وفيره خدمة كل النواحي بجداول معينها من حكومة الخير .. وقيادة الخير في بلد الخير .
إن أحسن الحبور مايوثق بنيان المجتمع ، وأواصره وأفراده ، وكياناته ، ويشد المواطن بالوطن وقيادته في أعظم يوم في تاريخ الوطن وتكوينه ، وحدة واحدة ، وقالب واحد ، وبنيان واحد .. يربط الحاضربالماضي واليوم بالأمس ، والرواهن الحالية بالخوالي الباليات الماضيات مذكراً بالخاليات السالفات ، والمواقف الحرجة ، ومن خلال اليوم الوطني وذكراه يجمع الوطن أفراداً وجماعات شعباً وأمةً بادية وحاضرة في لحمة واحدة . يشد من أزرها صفاً واحداً ، ويساعدها ان تكون منتجةً تساهم في البناء والإنتاج المحلي والإقليمي والوطني والقومي لا مستهلكة ، فالإنتاج واستحلابه أولى من الاستهلاك وإسرافه .

نهني القيادة باليوم الوطني خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين ، والأسرة المالكة ، والشعب السعودي النبيل الأبي بهذا اليوم الوطني يوم الانجاز وسمو الانجاز السعودي ، وما تبذله القيادة من خدمات ، وانفاق في سبيل راحة المواطنين من التنمية المستمرة  .

سائلين الله العلي القدير أن يحفظ وطنا وقيادته وشعبه ويديم نعمة الأمن والأستقرار أنه سميع الدعا.

بقلم الشيخ سعود بن عابد القلادان 

رجل الأعمال مدير عام مؤسسة التقدم ومعرف قرية مرحب 

 

شاركها

‫2 تعليقات

  1. كلمات وشعور ومشاعر تفيض بغزارة الانتماء وحب الوطن.. شكرا على مقالك الرائع

  2. يوم الوطن من الذكريات الخالدة التي يسرطها التاريخ وتعكس قوة تلاحم الشعب والقيادة نحو مستقبل واعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى