شهدت الساحة السياسية في جنوب اليمن خلال الأيام الماضية موجة دعم شعبي وسياسي غير مسبوقة لقرارات رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده القائد اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والتي اعتُبرت خطوات إصلاحية تاريخية تعكس إرادة شعب جنوب اليمن في بناء مؤسسات دولة قوية ومستقرة، وإعادة الاعتبار لمبدأ الكفاءة وإنهاء زمن المحسوبية والإقصاء.
الشارع في جنوب اليمن، من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا، أعرب عن تأييده الكامل لهذه القرارات، معتبرًا أنها تمثل صوت الشعب وتطلعاته في الحرية والاستقلال، وتضع أبناء جنوب اليمن في موقع صاحب الكلمة الفصل على الساحة السياسية الوطنية. وقد ارتبطت هذه القرارات مباشرة بمسيرة النضال الجنوبي، بدءًا من ثورة 14 أكتوبر وصولًا إلى استقلال 30 نوفمبر، لتجسد إرادة الأجيال وتضحيات الشعب الجنوبي عبر عقود من الكفاح.
في المقابل، أظهرت جماعة حزب الإصلاح (إخوان اليمن) حالة انزعاج واضحة، مع تزايد المحاولات للتشكيك في مصداقية هذه القرارات وعرقلة جهود الإصلاح الإداري والسياسي في جنوب اليمن. ويرى مراقبون أن هذا الانزعاج يكشف مدى القلق المتزايد لدى الإصلاح من تمكين الجنوبيين وإعادة رسم المشهد السياسي بعيدًا عن نفوذهم التقليدي، خصوصًا مع تعزيز اللواء الزُبيدي لمبادئ العدالة والكفاءة والشراكة الوطنية.
في الوقت ذاته، تبقى مليشيا الحوثي الإرهابية عاجزة عن التأثير على مسار جنوب اليمن السياسي، بعد أن أصبح القرار الجنوبي سياديًا ومستقلًا. ويؤكد المراقبون أن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء الزُبيدي أصبح يمثل خط الدفاع الأول عن مشروع الدولة الجنوبية المستقلة، وأن أي محاولات للتهديد أو استخدام القوة لإرغام جنوب اليمن على التراجع لن تنجح أمام الاصطفاف الشعبي والسياسي الموحد.
ويشير خبراء سياسيون إلى أن الدعم الشعبي الواسع لقرارات المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزُبيدي يعكس حجم الالتفاف الوطني حول قيادته، ويجعل من كل خطوة يتخذها الزُبيدي رسالة مباشرة لكل القوى المناهضة في الشمال، مفادها أن جنوب اليمن لن يتراجع عن حقه في الاستقلال، وأن أي محاولات من جماعة الإصلاح أو الحوثي لإفشال مشروعه السياسي مصيرها الفشل أمام إرادة شعب متوحد وقيادة حازمة.
وتأتي هذه القرارات في توقيت حساس، حيث يسعى اللواء الزُبيدي من خلالها إلى تعزيز مؤسسات الدولة الجنوبية، تمكين الكفاءات المحلية، وإرساء الشراكة الوطنية الحقيقية بين كافة أبناء جنوب اليمن، لتأكيد أن جنوب اليمن اليوم يمتلك قراره المستقل، ويخطو بثقة نحو بناء دولة سيادية مكتملة على حدودها المتعارف عليها قبل 1990.
وتثبت الأحداث الأخيرة أن جنوب اليمن، بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزُبيدي، موحد ومستعد لمواجهة أي تحديات مستقبلية، بينما تبقى القوى الشمالية المناهضة، وعلى رأسها جماعة الإصلاح ومليشيا الحوثي الإرهابية، أسيرة القلق والارتباك أمام إرادة شعب كامل يرفض الوصاية ويطالب بالحرية والسيادة.














