/
/
ولي العهد السعودي..  صوت العروبة الصادق في زمن الإنكسار

ولي العهد السعودي..  صوت العروبة الصادق في زمن الإنكسار

Picture of صلاح الطاهري 

صلاح الطاهري 

فى مشهد سياسي عربي نادر فى وضوحه وصدقه، يطل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله بموقف مُشرف، يُعيد تعريف الدور العربي القيادي فى زمن التردد، ويكتب سطوراً جديدة من الكرامة فى دفتر السياسة الإقليمية.

فى خطابه الأخير الذي دان فيه العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر، لم يكن محمد بن سلمان يتحدث بلسان المملكة فقط، بل بلسان كل عربي يشعر بوجع الأمة، ويبحث عن صوت نقي فى زحام البيانات الرمادية والمواقف المائعة.

قالها بصراحة لا تحتمل التأويل”نرفض العدوان على قطر الشقيقة، وسنكون معها فى كل ما تتخذه من إجراءات، بلا حد”

رسالة لا تُقرأ فقط كدعم دبلوماسي، بل كإعلان إستعادة الكرامة العربية من ركام الصمت.

هذا الموقف لم يكن مفاجئاً لمن تابع بصيرة ولي العهد فى السنوات الأخيرة؛ فقد كان حاضراً فى كل موقف عدالة – وقف مع غزة ضد آلة البطش الإسرائيلية. دعم قضية الشعب اليمني، لا بما تفرضه الجغرافيا، بل بما يمليه الإنتماء،وأعلنها واضحة فى أكثر من محفل السيادة السورية لا تُمس، وكرامة شعبها ليست محل مساومة

اعلان

وفى ظل عالم يُكافئ الأقوياء، لا تُصنع القيادة بالصوت المرتفع، بل بالموقف الراسخ. وهنا تتجلى عبقرية الأمير محمد بن سلمان

إذ يُمارس السياسة لا كأداة سلطة، بل كأخلاق دولة. فهو حين يتحدث عن غزة، لا يساير رأياً عاماً، بل يُعيد للأمة بوصلتها. وحين يدافع عن قطر، لا يُجامل دولة، بل يُعلن أن العدوان مرفوض، مهما كان إتجاهه.

الحنكة فى كلماته تكشف عن وعي إستراتيجي عميق بأنه لا نهضة بلا وحدة، ولا أمن عربي ما دامت إسرائيل تعبث فى أوطاننا، تارة بالقصف، وتارة بالتحريض، وتارة بتحويل بعضنا إلى أدوات فى مشروعها التوسعي.

ولعل من أعظم ما في هذا الخطاب، أنه يُعيد تعريف الدبلوماسية كأداة للكرامة، ويُرسخ دور المملكة كركيزة إستقرار، لا على أساس النفوذ، بل على قاعدة المسؤولية التاريخية.

اليوم، نحن بحاجة إلى هذا النوع من القادة…

قادة لا يخافون من الحقيقة، ولا يتهربون من الواجب، ولا يساومون على القيم.

محمد بن سلمان لا يرفع الصوت فقط، بل يرفع الراية

راية العروبة،وموقف الكرامة… وتحديد المسار بأنه لا للعدوان فى أي مكان، على أي شعب، وتحت أي ذريعة.

وذلك هو الموقف الذي يصنع التاريخ.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى