/
/
المجلس الانتقالي يرسخ معادلة القرار الجنوبي.. ويبعث برسالة حاسمة: لا تراجع عن تطلعات الشعب

المجلس الانتقالي يرسخ معادلة القرار الجنوبي.. ويبعث برسالة حاسمة: لا تراجع عن تطلعات الشعب

Picture of أضواء الوطن _ أرسلان السليماني

أضواء الوطن _ أرسلان السليماني

في مشهد سياسي يؤكد صلابة الموقف الجنوبي، شهدت العاصمة عدن صدور سلسلة قرارات جريئة للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بتعيين نواب وزراء ووكلاء في مؤسسات تنفيذية. وجاءت هذه الخطوة لترسخ معادلة القرار الجنوبي وتبعث برسالة واضحة للقوى المناهضة بأن محاولات الترويض والتقويض باتت وراء ظهر الشعب الجنوبي.

القرارات التي صدرت من عدن لم تقتصر على التعيينات الإدارية فحسب، بل حملت في مضمونها رسالة سياسية بليغة، إذ عكست إرادة المجلس الانتقالي الجنوبي في الانتقال من موقع الشريك المقيّد إلى موقع الطرف الفاعل في إدارة الدولة. كما مثّلت استجابة مباشرة لتطلعات الشارع الجنوبي، الذي يرى في هذه الخطوات تجسيدًا عمليًا لمشروعه التحرري، وترسيخًا للثقة بين القيادة والشعب في مواجهة القوى السياسية الشمالية الساعية لإضعاف الجنوب وإقصاء قضيته من معادلة الحل السياسي

الخطوة وُصفت بأنها الأكثر جرأة منذ توقيع اتفاق الرياض، أصدر القائد اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، سلسلة قرارات قضت بتعيين عدد من نواب الوزراء والوكلاء، إضافة إلى نواب في مؤسسات تنفيذية حيوية، ما اعتُبر ترجمة عملية لالتزامه بتعزيز الحضور الجنوبي في هياكل الدولة.

القرارات التي شملت وزارات ومؤسسات خدمية واقتصادية ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين، جاءت في توقيت حساس تزايدت فيه محاولات قوى سياسية شمالية مناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تهدف إلى تقويض مشروعه السياسي وتهميش دوره كشريك رئيسي في معادلة السلطة. غير أن هذه التعيينات حملت رسالة واضحة مفادها أن المجلس ماضٍ بثبات في تمكين الكفاءات الجنوبية وترسيخ دورها في صناعة القرار الوطني.

ارتياح شعبي ورسالة سياسية

اعلان

الشارع الجنوبي استقبل هذه القرارات بارتياح واسع، حيث اعتبرها مراقبون تأكيدًا على أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يكتفي بالشعارات، بل يسعى إلى ترجمة مشروعه السياسي إلى إجراءات عملية تعزز الاستقرار وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
كما مثّلت هذه الخطوة صفعة سياسية لمحاولات بعض القوى الشمالية التمسك بمفاصل القرار، إذ أظهرت قدرة الانتقالي على فرض معادلة جديدة قوامها الشراكة الحقيقية لا التبعية.

أبعاد إقليمية ودولية

على الصعيد الإقليمي، رأت أوساط سياسية أن القرارات تعكس التزام قيادة المجلس الانتقالي بمسار اتفاق الرياض ومخرجات مشاورات الرياض 2022، وتنسجم مع جهود التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في الدفع نحو استقرار المؤسسات وتفعيل دورها.
أما دوليًا، فاعتُبرت هذه الخطوة تأكيدًا على أن القضية الجنوبية باتت جزءًا أصيلًا من معادلة الحل السياسي الشامل في اليمن، وأن تجاوزها لم يعد خيارًا مطروحًا أمام أي تسوية قادمة.

تعزيز الثقة وتثبيت المشروع الوطني

ويرى محللون أن الأثر الأهم لهذه القرارات يتمثل في تعزيز ثقة الشعب الجنوبي بالمجلس الانتقالي وقيادته، إذ ربطت بين المشروع السياسي المعلن وبين خطوات عملية على الأرض. كما أظهرت أن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مجرد طرف في السلطة، بل قوة سياسية تمتلك الإرادة والقدرة على إدارة الملفات التنفيذية.

الجنوب.. الأرض والقرار

بهذه القرارات، يبعث القائد اللواء عيدروس الزُبيدي برسالة داخلية وخارجية مفادها أن الجنوب ماضٍ في حماية مكتسباته، وأن أي محاولة لترويض إرادة شعبه أو تقويض مشروعه السياسي ستواجه بمزيد من التماسك والالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى