مع شروق الشمس وزقزقة العصافير، أخبرني الغسق أثناء جلوسي على الأرجوحة لتأمل نجوم السماء المشرقة التي انعكست على عينيّ العسليتين، بأنه لا أحد سوف يمسك بيديك لينقذك من وحدتك. لا أحد يستحق أن تفكر فيه خلال يومك، ولا أحد يستحق أن تستنزف مشاعرك لأجله. قد يأتي يوم بعد عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام، أو حتى مئة عام، حينها سيظهر لك قناع من حولك، وستسقط مكانتهم من قلبك، وستبرد أطراف يديك. ليس فقط مشاعرك وقلبك، بل حتى عينيك ستبرد نظرتهما تجاه كل من كنت تراه سندًا. ستحادث نفسك قائلًا: أين تلك الكلمات التي قيلت لي؟ أين تلك الوعود؟ فبعض البشر يعاملون الكلمات كالماء، إذ إنهم يسرفون في قول تلك الوعود، ولا يبالون بشيء، لأنهم يستطيعون محوها دون معرفتك.
عندما يأتي ذلك اليوم، ستفقد نفسك، وسيصرخ كل عضو في جسدك، وستجف عيناك من الدموع. ستصبح شخصًا حذرًا، يخاف من أن يؤتمن أحد على قلبه، أو حتى عندما يسقط ويتعافى. لذلك، سيبقى لك عائلتك ودراستك وكتبك ودفاترك وأقلامك، فهم من يستحقون الاعتناء بهم فقط.
ثابر نحو المستقبل، فليس هناك وعد يستحق أن تبقى تنتظره سوى ثمرة مستقبلك التي ستجنيها وتحصدها. ستجد أن كل ما تعبت من أجله هو من يستحق أن تنتظره. اجعل نفسك الأولوية لتحقيق أحلامك وإنجازاتك.”فإن البشر يشبهون الكلمة التي تكتبها، ثم بإرادتك تستطيع محوها من دفاترك.”














