/
/
الهوية البصرية للمملكة (3 ـ 3)

الهوية البصرية للمملكة (3 ـ 3)

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

لم تقتصر الهوية البصرية للمملكة على الماضي , بل نجد في عصر العولمة والفضائيات وثورة المعلومات الرقمية , أن الهوية البصرية للمملكة قد حققت نجاحا كبيرا على المستوى العالمي , لم تستطع أي دولة في العالم أن تحققه . العالم الإسلامي كله يتابع ويشاهد ويستمع على الهواء مباشرة , إلى قناة القرآن الكريم , وقناة السنة النبوية , والبث المباشر للصلوات , وأداء مناسك الحج , حيث أصبح المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والكعبة المشرفة , خاصة في موسم الحج والعمرة (رمضان) وصلاة التراويح والقيام , إلى هوية بصرية عالمية للمملكة يتابعها العالم كله . لقد أصبح “القرآن الكريم” وترجماته طباعة مجمع الملك فهد في المدينة المنورة , إلى هوية بصرية وطنية وعالمية للمملكة , والنسخة الوحيدة المعتمدة في العالم , والتي يحرص كل حاج ومعتمر على الحصول على نسخة منها . لقد أصبحت بعض المأكولات السعودية الشعبية مثل (الكبسة) , والمشروبات (القهوة السعودية) وغيرها الكثير , من الهوية البصرية التي تتميز فيها المملكة , وحققت انتشارا واسعا في العديد من دول العالم . أما التمور فالمملكة تعد الدولة الوحيدة في العالم التي تزرع فيها معظم انواع التمور , ويحرص كل حاج ومعتمر وزائر وسائح على شراء كمية منه كأغلى (هدية) تذكارية يعود بها إلى بلده من الديار المقدسة , وكذلك الحال مع ماء “زمزم” التي تحولت إلى هوية بصرية للملكة لا مثيل لها على مستوى العالم . الوجبات السريعة مثل سلسلة مطاعم “الطازج” ومطاعم “البيك” , فهي أصبحت جزء من الهوية البصرية الخاصة في المملكة , وتنافس الكثير من سلسلة مطاعم الوجبات السريعة العالمية بل وتفوقت عليها , بل ويحرص كل حاج ومعتمر وزائر على الشراء منها , بل تجاوزت شهرتها حدود المملكة (العالمية) . تنظم المملكة مونديال كأس العالم عام 2034م , وهذه سوف تكون في المستقبل من العلامات المميزة للهوية البصرية للمملكة عالميا . ويا حبذا لو تم عمل نموذج عملاق لـ (كأس العالم) 2024م , في أحد الميادين العامة في الرياض , وقريبا من الملعب الذي سوف تقام عليه المباراة النهائية , بحيث يمكن رؤيته من مسافات بعيدة , ويدخل كتاب (غينيس) للأرقام القياسية , سوف يكون من أهم المعالم الحديثة التي تميز الهوية البصرية للملكة . المدن الذكية سوف تكون قريبا جزء من الهوية البصرية للملكة . نريد أن تكون كل مدينة في المملكة وما تحمله من معالم حضارية , بمثابة (كتاب مفتوح) لكل مواطن أو مقيم أو زائر إو سائح , يشعر الجميع من خلاله أنه في رحلة عبر الزمن يتجول عبر التاريخ من خلال معالمها الحضارية والثقافية , وهو جالس في مكانه في القطار أو الحافلة أو او السيارة . طبعا هذا لا يعني أن تكون الهوية البصرية لكل مدينة صورة طبق الأصل عن غيرها من المدن , كما هو الحال في أسماء الأحياء والشوارع والمعالم الحضارية والمعمارية , فكل منطقة لها تاريخ وإرث حضاري مميز . يلاحظ أن الهوية البصرية للمملكة تتسم بالعمق والتنوع والعالمية وترتبط بالإسلام وتستمد شرعيتها ومكانتها منه , وهذا السبب في شهرتها عالميا , وسر الاحترام والتقدير الذي تحظى به المملكة عالميا . بينما نجد أن الهوية البصرية للدول الأخرى مرتبطة بالأشخاص أو الأحداث والتي قد تتغير ويتجاوزها التاريخ (الأيام دول) . أخيرا تم إطلاق الهوية البصرية ليوم التأسيس تحت شعار “يوم بدينا” .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى