Author picture

‏في الماضي يشعرك النَّاس أنَّهم قريبين لبعض كأنَّهم بيت واحد ومن عائلة واحدة.
‏كان النَّاس تعيش البساطة وهي عنوان الولائم والمناسبات.
‏كان الكبير يحن على الصَّغير والصَّغير يحترم الكبير، لم يكن هناك مظاهر لسفور وأصحاب الفلاشات، كانت الأفعال هي سيِّدة الموقف وهي البوصلة للجميع.
‏كان من يقوم بفعل الخير يشكر ويكبر ويحترم ويكوِّن أولى من غيره، كان الطَّيِّبون هم سادة المجتمع كرماء النَّفس.
‏لا وجود للمصالح في حينها، بل الغاية هي عمل الخير والإحسان للآخرين، كانت القصائد توجَّه إلى عالية القوم من كان الكرم رمزاً من رموز شخصيَّته.
‏أمَّا الآن فكلُّ ماقلت فالبعض يطبق عكسه، أصبح سيِّئ الأخلاق هو من يكون في الأمام للمصالح المادية، وأصبح محدود التَّفكير هو من يكون رمزًا للجيل الصَّاعد.
‏أصبح الرِّجال والنِّساء في مقارنة دائمة وكان اللَّه لم يقول في محكم التَّنزيل (الرِّجال قوَّامون على النِّساء بما فضَّل اللَّه بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )(النِّساء: 34)
‏معنى القوامة في الإسلام:
‏التَّفضيل في بعض الأمور: ليس بمعنى أنَّ الرِّجال أفضل من النِّساء مطلقًا، بل إنَّ اللَّه منح كلِّ جنس خصائص تناسب دوره في الحياة، فالرَّجل مسؤول عن النَّفقة والحماية، بينما تتميَّز المرأة بالعطف والرِّعاية.
‏أصبحنا نرى المجالس الَّتي كانت رمزًا للأكفاء، يحضر فيها النِّساء وكان هذه هي شيمة العرب.
‏ومن العجب! أن تنظر لعديم المرجلة والكرم وقليل المروة في مقدِّمة الصُّفوف وأصحاب المبادئ والقيم يعيشون في ظلمة لا نهاية لها.
‏الغربة الحقيقة هي أن تكون بين عالم يقدِّس التَّافه ويحبط المتعلِّم.
‏الغربة ليست بالأوطان إنَّما بالفكر وهي أشدُّ وأقسى.
‏يا للعجب عندما ترى رجلاً من أهل الشِّيمة والعرف يتغزَّل بزوجته أمام الملأ وكان شيّ لم يحدث.
‏ومن العجب أن ترى من هم أهلاً لدين والمعرفة، تجارتهم قائمةً على ثلَّة من سفهاء القوم!

‏أخيرًا وليس آخرًا
‏طوبى للغرباء.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى