مرحلة الستينيات بداية فصل جديد
في مرحلة ما بعد الستين فهي فترة تحول ذهبية لا نهاية لحياة الفرد بل بداية فصل مليء بالفرص والاستمتاع بثمار سنوات العمل والجهد فهذه الفترة تتطلب منا نظرة متجددة لحياة أجمل ،، تركز على الداخل وتعتني بالعلاقات المحيطة بك بواقعية وإيجابية لتقوية الروابط وتعميق تقدير الذات وتحسين علاقاتك بمن حولك وبالأخص محيط اسرتك فأساس الاستقرار هي شريكة الدرب ” زوجتك ” فهي الأقرب إليك فتحسين العلاقة معها يجب أن يكون على رأس أولوياتك لأنها هي المتواجدة معك وفي حياتك و سندك فعليكم أن تعتنوا بالحديث عن التغيرات الصحية والمشاعر التي تمرون بها فالصحة قد تتغير لكلاكما ومن الضروري تقدير هذه التغيرات والتفهم لذلك لتكون أكثر قناعة بما انتم فيه فلا تطلب المستحيل لتستمر الحياة بظروفها وحالها
اعملوا على بناء ذكريات جديدة استثمروا في أنشطة مشتركة لم يكن لديكم وقت لها سابقًا (كالأسفار والتغيير في نمط الحياة الروتيني استحداث هوايات جديدة كرياضة المشي الهادئ
زيارة الحدائق الجميلة ذات الأشجار الكثيفة وتجول في جنباتها الانتقال الى شواطئ البحار البعيدة عن الكثافة البشرية المكشات في البر او الصحاري القريبة من المدينة الهدف كسر الروتين الممل بالاستمرار بعلاقاتك مع اقرانك الايجابيين من وقت الى اخر .
تذكر أنكما معًا في هذه المرحلة تحتاجون الى دعم نفسي بتقدير بعضكما وخاصة زوجتك لتحسين حالتها الصحية وشجعها على الاعتناء بنفسها وتذكر أن التقدير اللفظي والمشاعر الصادقة تقوي الرابط بشكل كبير هذه العلاقة هي مرساة لقاربكما حتى نهاية الطريق أيضاً التفاعل مع الأسرة والاعتماد على الذات وهذا هو الطبيعي لإنشغال الأبناء بحياتهم المهنية والعائلية بدلاً من الشعور بالوحدة أو الاعتماد المفرط عليهم اتبع نهجًا متوازنًا فلا تجعل سعادتك أو احتياجاتك اليومية معتمدة كليًا على وقت فراغ أبنائك.
كن استباقيًا في ترتيب حياتك واحتياجاتك ابحث عن أنشطة اجتماعية أو مجموعات اهتمامات أخرى نادي قراءة مجموعات لرياضة المشي تطوع في اعمال خفيفة لا تستهلك قوتك لتوسيع دائرة معارفك الاجتماعية خارج نطاق الأسرة المباشرة ،، حافظ على تواصل وتواد جميل ومحب مع الأبناء والأحفاد وركز على جودة الوقت الذي تقضيه معهم كن مصدر حكمة لا عبئًا لاتتدخل في حياتهم بشكل مباشر كن بعيداً عن النقد .
الوقاية قبل العلاج هذه المرحلة بالذات تتطلب اهتمامًا مضاعفًا بالجسد خاصة مع احتمالية الحالة المرضية التي قد تظهر من خلال الرياضة والحركة
الالتزام بالحركة اليومية وهذا لا يعني الرياضة تمارين قاسية فقد ذهب وقتها هناك المشي السريع يوميًا قدر الإمكان والممكن تمارين الإطالة أو اليوجا الخفيفة هي كنز حقيقي لحياة حركية صحية مقاربة للعمر نوعاً ما ركز على التمارين التي تحسن التوازن (للوقاية من السقوط كذلك المرونة في الحركة لتخفيف آلام المفاصل وتحسين الحركة العامة للجسم لا تضغط على نفسك بضغوط الحياة استشر طبيبًا لتحديد نوع وشدة الرياضة المناسبة لحالتك الصحية ،، من الضروري التقبل وحسن الإدارة لوضعك العام إذا ظهرت أي حالة مرضية (كالسكري، الضغط، أو آلام المفاصل)، يجب تقبلها أولًا والتعامل معها بجدية الالتزام بالمواعيد الطبية وتناول الأدوية بانتظام لا تتجاهل أي عرض تشعر من خلاله أن هناك حالة تحتاج فيها الاستشارة الطبية ،، ادمج الأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والألياف في نظامك الغذائي وحافظ على ترطيب الجسم والعناية به التعرض لشمس امر ضروري لحياة اجمل .
الاستقرار المالي يمنحك راحة البال ويقلل من حاجتك للاعتماد على الآخرين استعد لذلك مبكراً قبل الوصول الى سن الستين عاماً راجع مدخراتك ومعاشك التقاعدي ضع ميزانية واضحة تلبي احتياجاتك الأساسية وتقلل من النفقات غير الضرورية ،، تأكد من وجود تأمين صحي جيد أو مخصصات مالية للطوارئ الصحية المستقبلية هذا يقلل من الضغط المالي على نفسك وعلى عائلتك
اذا كان وضعك المالي ضعيف قم بالبحث عن دخل اضافي حسب امكانياتك الصحية والجسدية
كعمل بدوام جزئي أو استغلال مهاراتك القديمة في عمل استشاري في تخصصك ليضيف لك دخلاً يمنحك شعورًا بالإنتاجية .
وقبل الختام استثمر في عقلك وروحك
فالستينيات هي وقت مثالي لتغذية الروح والعقل اقرأ بغزارة في الكتب المفيدة وخصوصاً القرآن الكريم وفي التفاسير والأدب والتاريخ لتحريك وتحسين ذاكرتك أو الانخراط في عمل جسدي بسيط في مزرعتك الخاصة او حديقة المنزل فذلك أقوى مضاد للاكتئاب وقتل الوحدة والفراغ تعامل مع نفسك كشخص يستحق كل الحب والاهتمام والتقدير اهتم جداً بمظهرك ورائحتك ونظافة جسدك اترك أثراً جميلاً حيث تتواجد واستمتع بكل يوم في هذا الفصل الجديد من حياتك فأنت تستحق ذلك وعمر مديد على طاعة الله .














