دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، إلى جانب المجتمع الدولي، للتدخل العاجل لإنقاذ العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب من كارثة إنسانية تهدد حياة المواطنين، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتوقف محطات الكهرباء بالكامل، ما تسبب في تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي بشكل غير مسبوق.
وجاءت هذه المناشدة خلال اجتماع الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، برئاسة الأستاذ علي عبدالله الكثيري، حيث تناول الاجتماع الانهيار المريع في الخدمات العامة، مؤكداً أن العاصمة عدن تواجه أزمة غير مسبوقة .
وفي بيان صدر عن الاجتماع، شددت الهيئة على رفضها استغلال معاناة الشعب لتوجيه أجندات سياسية لا تخدم سوى الميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية، مشيرة إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية والانهيار الحاد في العملة المحلية. كما حذر البيان من العواقب الوخيمة لانقطاع التيار الكهربائي، الذي يهدد بتوقف المستشفيات وانقطاع المياه عن مديريات العاصمة، في ظل عجز الحكومة عن توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.
وفي سياق متصل، التقى الأستاذ علي عبدالله الكثيري، القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بالسيد برت سكوت، مدير مكتب المبعوث الأممي في عدن، بحضور الدكتور نجيب قائد فارع، مدير إدارة المنظمات الدولية وحقوق الإنسان بالمجلس.
وناقش اللقاء الجهود الأممية المبذولة لإحلال السلام، بما في ذلك وضع استراتيجية جديدة لعملية التفاوض، وتشجيع سفراء الدول والمنظمات الدولية على العودة إلى العاصمة عدن لتعزيز الاستجابة الإنسانية. كما تناول اللقاء تداعيات تصعيد ميليشيا الحوثي واستهدافها لممرات الملاحة الدولية، وتأثير ذلك على العملية السياسية والاستقرار الاقتصادي.
وأكد الكثيري خلال اللقاء على أهمية وضع حلول عاجلة لوقف الحرب وإيجاد مخرج للوضع الاقتصادي المتدهور، مشدداً على أن قضية شعب الجنوب تظل القضية المحورية في أي عملية سياسية شاملة. وأعرب عن استعداد المجلس الانتقالي الجنوبي للتعاون الإيجابي مع كافة الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واختتم الكثيري حديثه بتجديد دعوة المجلس الانتقالي للتحالف العربي والمجتمع الدولي لدعم الجهود الإنسانية والتنموية التي تسهم في تخفيف معاناة شعب الجنوب وإنقاذ عدن من أزمتها الخانقة.















