الدِّين ليس مظهر

Author picture

لا شك أنَّ الاهتمام بمظهر الالتزام مطلوب في دينا الحنيف والتَّقيُّد بأوامر اللَّه أكثر طلبًا وهي المقصود من الالتزام ، يجب علينا أن نعلم ما هو المطلوب من قدوتنا محمَّد بن عبد اللَّه ﷺ هل المظهر أم العمل على الباطن وإصلاح القلب أولى ، لذلك كلُّ الخطابات تكون على القلب أوَّلاً . الغاية ليست مظهر الغاية إصلاح القلب إذا ظهرت بمظهر الملتزم وأخلاقك تعكس ذلك وتعاملك فا أنت لديك مشكلة في باطنك ويجب عليك إصلاحه .
إصلاح الدَّاخل من الحقد والحسد والضَّرر على المسلمين أوَّلاً من الاهتمام بالمظهر ( إلَّا من أتى اللَّه بقلب سليم ) للنَّظر إلى هذه الآية بالقرآن الكريم حيث الخطاب توجَّه إلى القلب لأهمِّيَّة القلب والنِّيَّة في العمل قبل المظهر والكلِّ منَّا يعلم حديث الرَّسول ﷺ ( إنَّما الأعمال بالنِّيَّات ) أي بمعنى العمل بدون نيَّة لا تؤجِّر عليه ، لو سقيت الحجَّاج ممَّا عذب بدون نيَّة خالصة للَّه ذهب ذلك العمل إلى مهبِّ الرِّيح .
يجب أن نعلم أنَّ الدِّين قائم على إصلاح قلبك أوَّلاً والاهتمام بتطهيره من الحسد والغلِّ والحقد والسَّعي خلف رضاء اللَّه .
ولا يعني في مقالي هذا أنَّ المظهر ليس مطلوب فهو يتأثَّر عند تأثُّر الدَّاخل والتَّقوى والخوف من اللَّه تظهر على الرَّجل بمظهره .
ولكن ما أقصده أن يوجد فئةً في المجتمع لازالت تهتمُّ بالمظهر أكثر من الباطن وهؤلاء نصيحة أن يراجعوا أنفسهم قبل أن يأتي يومًا لا ينفع مال ولا بنون .
رزقنا اللَّه وإيَّاكم الإخلاص في القول والعمل .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى