نبارك للصحيح فوزه بجائزة برنامج (المعلقة).
وجاسم شاعر حديث (مخضرم) لا أدري دافعه الحقيقي لمنازلة حديثي التجربة مقارنة بتجربته في برنامج يدخل التصويت الجماهيري في الحكم على شاعرية الشاعر.. وبعض من نافسهم انداد لبنيه..!!
ظاهر القصيدة (فارس اسمه الوطن) [٢٣بيتا] ببحرها الطويل جميلة براقة.وقد دغدغ الشاعر بها كعادته سماع لجنة الحكم ومتابعيه ببعض المعاني التي وفق في بعضها.!
ويظل الوطن هاجسا يستولي على شغاف قلوب ساكنيه انتماء تربة ودما .وتغني الشاعر بوطنه الافخم (المملكة العربية السعودية) ديدن أسلاف الشاعر شعرا ونثرا وغناء.
ويأتي (الصحيح) في قائمة من تغنى بالوطن قافية ومعنى منذ عقود .
ولئن كان [جاسم] قد اختار بحر [الطويل] لقصيدته فإني أراه قد انسلخ من شرنقة بحر(الوافر) الذي غرد به الشاعر المطبوع المرحوم بإذن الله الدكتور غازي القصيبي في رائعته أجل نحن الحجاز ونحن نجد(٢٢ بيتا) مع اختلاف الهدف والمضمون والمحتوى..!
*في غمرة الاحتفاء بنص القصيدة لكن جاءت ببعض ابياتها
هنات تستغرب من شاعرها من وجهة نظر متذوق مثلي .
في نهاية الشطر من البيت الثالث قال (تسلحت) وهذا معنى مكشوف غير عميق المعنى وعادي .فلو قال : [تلفعت] لادخل الخيال والتشبيه فحلق بالمعنى.!!
وقال في الشطر الثاني من البيت الخامس (مهرة الاسمنت)..!!
وأرى الصحيح قد اعتل خياله فقنع بلفظ جامد لاحياة فيه .
ولا ادري هل مرر ت لجنة الحكم
ذلك الوصف البدائي دون محاسبة لأنني لم اتابع حلقة المعلقة الأخيرة .!
ولو قال : من وجهة نظري (مهرة الوقت) أو (مهرة المجد) لأدرك النجح ذائقة..!
وجاء في القصيدة معان ركبت في غير موضعها
كقوله في عجز البيت الثامن وهو هنا يصف الوطن قال: (ولكنه سبف واعداؤه الغمد) والقاريء البسيط يعرف العلاقة الحميمية بين السيف وغمده .ومن هنا جاء استغراب جعل الأعداء غمدا لسيف الوطن ..!!
وفي البيت التاسع عشر جاء مانصه( مازلت إلى الريح انتمي) ..!
وردت الريح في النص القرآني بمعان تدل على الهلاك والفناءوالعذاب على عكس الرياح
المبشرة بقدوم الخير وهن لواقح .
ناهيك أن مقام الوطن الثبات والسكون وليس عاصفا و مشتتا
فقد خان التعبير صاحبنا (ولعل لوثة الحداثة) قد مسته وهو لاه عنها..!!
لاسيما وأنه قدم بالفعل الناسخ مازلت..!!
وفي الشطر الأول من البيت العشرين قال(إذا لوحت لي غيمة قلت ناقة..)
أما كان أجدر به أن يقول (يمامة) لتكتسي الكلمة بالشاعرية وجناحاها برق ورعد…!!
أما بيته الواحدوالعشرين فاكتفي بما اقتتصه العلكمي نقدا حصيفا لبيت دسه الصحيح ولم يكن بحاجة إليه وإن جاملته لجنة الحكم ..!!
خاتمة
الصحيح شاعر مجيد وإلقاؤه لشعره يزيده تالقا .لكنني أراه تحت ضغط الوقت والسباق زلت به القدم .ولكنه فاز …!!















