/
/
خسر منتخبنا وما كان ليفوز!

خسر منتخبنا وما كان ليفوز!

Author picture

قد يظنُّ بعضكم أنني أخطأت في كتابة عنوان مقالي هذا بوضع كلمة (ليفوز) بدلًا من (ليخسر) ، لكنَّ هذا ليس صحيحًا على الاطلاق فأنا أعني تمامًا ما كتبتُه بالحرف فالمنتخب الذي رأيناه ما كان (ليفوز) أبدًا في ظل ذلك التخبط الذي قام به مانشيني .!
حيَّرنا هذا الإيطالي ولم نعد نعرف معه في أيِّ اتجاهٍ يسير هذا المنتخب ، كنتُ قد ذكرتُ في مقالي الأخير في هذه الصحيفة أنَّ على مانشيني في لقاء كوريا الجنوبية أن يكون شجاعًا وعاقلًا – ولو لمرّةٍ واحدة – وأن يلعب بسالم وغريب منذ بداية اللقاء ، قُلتُ ذلك وقالهُ معي كثيرٌ من المحللين الفنيين الذين يعرفون أنَّ توليفةً كهذه سيكون لها تأثيرٌ قوي على الجانب الهجومي لمنتخبنا ناهيك عن أنه سيساعد منتخبنا كثيرًا في الاحتفاظ بالكرة في الثلث الهجومي .!
كنتُ أظن أنَّ إشراكهما سويّاً وتألقهما في لقاء تايلند قد أقنعَ السيد مانشيني بأنَّ هذا هو الخيار الذي كُنّا نبحث عنه وننادي به لكنني نسيت أنَّ مدرب منتخبنا هو مانشيني وليس سعد الشهري على سبيل المثال أو إبراهيم العنقري أو يوسف خميس أو صالح المحمدي أو حتى (عبده عطيف أو عادل البطي) رغم أنه وعلى حد علمي أنَّ (الأخيرَين) لم يشرفا من قبل على تدريب أيِّ فريق لكنني أعرف ما يملكانه من فكرٍ فنّي (عن لاعبينا) يفوق ما يملكه هذا المانشيني .!
لا تستغربوا من ذِكري لكلِّ هذه الأسماء الوطنية فوالله إنَّ أيَّ واحدٍ منهم كان مؤهلًا وقادرًا على أن يقدّم لنا منتخبًا غير هذا الذي قدّمهُ لنا مانشيني .!!
لعب مانشيني بثلاثة مدافعين ولعب أمامهم بثلاثي آخر في وسط الميدان كلّهم يلعبون في المحور وليس بينهم لاعبٌ واحد يجيد الخروج بالكرة ، كنتُ أتمنى دخول فيصل الغامدي أو عبدالإله المالكي أو كلاهما معاً بدلًا من الزّج بعون السلولي الذي لم نكن في حاجته أو عيد المولد قليل الخبرة الذي تسبب في ارتداد الكثير من الهجمات على مرمى منتخبنا .!!
سامح الله مانشيني ، وسامح – قَبلَهُ – (أولئك القائمين على أمر رياضتنا ومنتخباتنا) فوالله ما أوصلنا إلى هذا الحال (إلاّ هُم) فقد عَلِمَ مانشيني أنَّ أمرَ هذا المنتخب هو آخر اهتماماتهم حين تركوا له الحبلَ على الغارب ففعلَ بنا وبمنتخبنا ما فعل .!!
خالص العزاء للجماهير السعودية في منتخبها الوطني الذي كانت تعقد آمالها عليه في بلوغ أدوارٍ متقدمةٍ جدًا في هذه البطولة ليأتي مانشيني بمباركةٍ من اتحاد كرة القدم ليغتال فرحتهم بطريقةٍ لم تكن تخطر على بال أحد .!!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى