/
/
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ

وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ

Author picture

حقا الأيام دول ولكل زمان دولة ورجال . من كان يصدق أن الولايات المتحدة الأمريكية أعظم قوة عرفها التاريخ , تتحول إلى دولة من العالم الثالث ؟! . لقد تحولت إلى دولة (ملطشة) , ليس من قبل الدول العظمى بل من أشباه الدول والتنظيمات المسلحة ، في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين ومن قبل أفغانستان . القواعد الأمريكية في العديد من الدول في الشرق الأوسط تتعرض للقصف من قبل التنظيمات المسلحة , وأدى هذا بدوره إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى , بل وإلى سقوط أكثر من طائرة ما بين مسيرة أو مأهولة ! , أين منظومات الدفاع الجوي من طراز الباتريوت وثاد , وصواريخ كروز والطائرات الشبحية والقنابل الذكية والغبية وحاملات الطائرات والغواصات ؟! ردا على الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية ، البنتاغون وعلى طريقة الدول الفاشلة صرح قائلا : نحتفظ دائما بحق الرد في المكان والزمان المناسبين ؟! . يبدو أن أمريكا قد بدأت تستفيد من خبرات أشباه الدول في هذا المجال . أي ذل وأي هوان وصلت إليه أمريكا الدول العظمى؟! . للمعلومية فإن أكثر شعوب العالم إصابة بداء جنون العظمة هو الشعب الأمريكي , الكل هناك يريد أن يدخل التاريخ سواء كان ذلك من أوسع أو حتى أوسخ أبوابه . الكل هناك يكتب مذكراته أو سيرته الذاتية يستعرضون من خلالها بطولاتم الكاذبة على الشعوب المستضعفة , من أجل تحقيق الشهرة والأهم من ذلك كله جني الأموال (الدولار) , لا صوت يعلو على صوت الدولار . على احد وجهي فئة (لدولار) كتبت عبارة : نحن نثق في الله , أحدهم علق على ذلك ساخرا : نحن نفترح علي أمريكا أن تستبدل هذه العبارة بــ ( نحن نثق بالدولار) !! . أمريكا الآن استنزفت الكثير من قوتها العسكرية وحوالي (8) تريليون دولار في حروبها العبثية وما زالت , وبالذات على العالم الإسلامي , وحولت الكثير منها إلى دول فاشلة (الفوضى الخلاقة) على طريقة سيئة السمعة والذكر وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس . والآن هذه الدول شبه الفاشلة هي التي تنقض على أمريكا وتنهش في جسدها المنهك . أمريكا بشكل خاص والغرب بشكل عام دائما يطالبون من دول العالم بالتغيير وفي نفس الوقت يعتبرون أنفسهم فوف التغيير (نهاية التاريخ) . أمريكا الآن مكبلة بقيود كثيرة ولن تتخلص منها حتى تتفكك على طريقة الاتحاد السوفييتي . ولكن ماذا عن المتغطي بأمريكا (عريان) ، في الواقع : لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِين .

شاركها

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى