/
/
منارة الإسكندرية

منارة الإسكندرية

Author picture

عرفت منارة الإسكندرية كواحدة من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم لوصفها أول منارة في تاريخ البشرية لا يماثلها بناء من حيث قوته ونظامه وصلابة الصخور المستخدمة، وتعتبر أقدم استخدامٍ للطاقة الشمسية في التاريخ. قام ببنائها المهندس الإغريقي سوستراتوس في عهد بطليموس الثاني عام ٢٧٠.
تقع منارة الإسكندرية على الساحل الشمالي لمصر، حيث كانت تعتبر أطول مبنى في العالم حتى بناء برج إيڤل عام ١٨٨٩. يبلغ ارتفاع المنارة مئة وعشرين متراً، استغرق بناؤها اثنا عشر عاماً، حيث استخدم لبنائها كتلاً صخريةً مع الرصاص المنصهر لتستطيع التصدي للأمواج.
يقسم برج المنارة إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول المنخفض مربع الشكل، يوجد على جوانبه الأربعة تماثيل برونزية ضخمة لوحوش البحر، أما القسم الثاني المتوسط مثمن الشكل، في حين أن القسم العلوي دائري الشكل، يعلوه تمثال من البرونز  لإله البحر “بوسيدون”، يتميز هذا القسم بتواجد صهاريج للمياه العذبة، وتواجد مرآة كبيرة تعمل على تسليط أشعة الشمس على السفن العدوّة فتحترق.
كان للمنارة دورٌ هامٌ جداً في ذلك الوقت فهي كانت بمثابة المرشد أو الدليل الذي يرشد آلاف السفن في عرض البحر للوصول إلى الميناء . كان يمكن رؤية المنارة على بعد مئة ميل، فلا ينافسها في الارتفاع غير هرم خوفو في الجيزة.
بقيت المنارة صامدةً لأكثر من ألفٍ وستمائة عام  ، ثم دُمرت بسبب زلزالٍ ضرب منطقة البحر المتوسط عام ١٣٢٣، فتحولت بعد ذلك من بناء ضخم عملاق إلى خراب لا يمكن دخولها أو الصعود إليها.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى