/
/
الحرب السينمائية الهندية على باكستان

الحرب السينمائية الهندية على باكستان

Picture of بقلم ـ فوزي محمد الأحمدي

بقلم ـ فوزي محمد الأحمدي

بعد مقتل (25) سائح هندي في الجزء الهندي من كشمير الباكستانية التي تحتلها الهند , أعلن رئيس الوزراء الهندي المتطرف (مودي) الحرب على باكستان , وقطع مياه نهر السند عن باكستان (شريان الحياة) , رئيس وزراء الهند مغرم بالأفلام السينمائية وبنجوم بوليود . ولكن شتان بين خوض الحروب في عالم الخيال (السينما) , وعالم الواقع (الميدان) يا أبو حميدان ؟! . كانت حرب خاطفة لم تستغرق سوى بضعة أيام , تساقطت فيها (5) طائرات من طراز رافال الفرنسية , وطائرة روسية من طراز سو30 , وأخرى ميج 29 , وتم تدمير منظومة الدفاع الجوي S400 فخر الصناعات الدفاعية الروسية , إضافة إلى عشرات الطائرات المسيرة الإسرائيلية , كلها تساقطت كالذباب بفضل من الله ثم الأسلحة الصينية والتركية المتطورة (الحرب الإلكترونية) . وكلها تحولت إلى أكوام من الخردة السكراب بعد أن كانت تساوي المليارات . من نتائج هذه الحرب الخاطفة أنها كشفت عن ضعف كبير في الصناعات العسكرية الفرنسية والإسرائيلية والروسية . في البداية كان رئيس الوزراء الهندي يمني تفسه في تحقيق نصر سريع وخاطف , كي يحول الشعار الذي يرفعه حزب بهاراتيا جاناتا المتطرف (الهند قوية) , طبعا عندما شن هذه الحرب تلقى ضوء أخضر من إسرائيل وأمريكا , ولا أبالغ إذا قلت بأنه كان يخوض حرب بالوكالة نيابه عنهما ضد باكستان والصين ، وزير الخارجية الأمريكي في بداية الحرب قال أن بلاده تقف إلى جانب الهند , وكذلك إسرائيل , بل في صباح هذا اليوم قال وزير الخارجية الأمريكي أن الحرب الهندية الباكستانية لا تعنينا ؟! . ولكن يبدو أن (الفيلم الهندي) كان سيء جدا في الإعداد والتمثيل والإخراج , وأن الحرب لو استمرت عدة أيام أخرى سوف يتم تحييد سلاح الجو الهندي والدفاعات الجوية والأرضية نهائئيا . موافقة الهند على وقف الحرب اعتراف صريح بالهزيمة في أكبر معارك الطيران بعد الحرب العالمية الثانية , وإعلان رسمي عن تفوق الشرق على الغرب في الصناعات العسكرية , كما تفوق من قبل في القطاع الاقتصادي . طبعا الوساطة الأمريكية المتأخرة لوقف الحرب كانت بمثابة طوق نجاة للهند , وما يمثله ذلك من فشل كبير للمخططات الغربية , التي تستهدف إحكام الطوق على العالم الإسلامي والصين من خلال الهند (حروب الوكالة) . هذه الحرب سوف تكون لها تداعيات على مستقبل حزب بهاراتيا جاناتا الهندي المتطرف الحاكم , ولا استغرب سقوطه في الانتخابات المقبلة , كما هو الحال مع حزب الليكود الإسرائيلي المتطرف بقيادة “النتن ياهو” , هذه الحروب الإجرامية التي تشنها هذه الأنظمة الإرهابية المتطرفة في الهند وفلسطين المحتلة أثبتت أنه لا مكان لها في عالم اليوم .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى