قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في موتمر “طموح المناخ” الذي عقد مؤخرا في الأمم المتحدة : إن الإنسانية فتحت على نفسها أبواب الجحيم (تطرف المناخ) ؟! . طبعا غوتيرش الأمم المتحدة يعبر في أقواله هذه عن الدول الغربية التي هي تعد المتسبب الأول في التغيرات المناخية . ويحاول الأمين العام للأمم المتحدة وبعيدا عن (الأمانة) العلمية تحميل دول العالم أجمع مسؤولية ذلك ؟! . أمريكا هي المتسبب الأول في التغيرات المناخية (المزعومة) التي باتت تضرب العالم أجمع , ثم يلي ذلك الدول الغربية (التلوث) . ما استهلكته الولايات المتحدة الأمريكية من الموارد الطبيعية خلال القرن العشرين يعادل ما استهلكته البشرية طوال تاريخها . لا يمكن تحميل دول العالم الثالث على وزن الصومال وجيبوتي وجزر القمر أي مسؤولية عن ذلك , وهذه البلدان ما زالت نعيش وراء التاريخ , كما كان الحال مع أجدادهم منذ آلاف السنين (العالم الثالث) , بل أن العديد من هذه الدول تحولت سرا وعلانية إلى مكب للنفايات النووية والكيماوية الغربية الخطرة . الآن الدول الغربية بدأت في نقل المصانع التي تتسبب في تلوث البيئة بل وتدميرها إلى دول العالم الثالث (البتروكيماويات , الإسمنت , مواد البناء ..) تحت مسمى الاستثمارات ؟! ناهيك عن التجارب النووية . يحاول الغرب أن يرمي الكرة في مرمى العالم الثالث ؟! . عندما يدعي أن الاحتباس الحراري , تآكل طبقة الأوزون , الوقود الأحفوري ..إلخ , هي التي أدت إلى إلى التغيرات المناخية في العالم (تسييس العلم) , كما هو الحال مع اللوطية وتغيير الجنس والتلاعب في المفاهيم العلمية . طبعا هذا الكلام غير صحيح وكله من باب (رمتني بدائها وانسلت) . التجارب النووية والمصانع والصواريخ والطائرات الحربية والاسلحة المحرمة والمبيدات الحشرية وحرق الغابات للأغراض الزراعية .., كان لها دور كبير قي تآكل طبقة الأوزون المزعومة . طبقة الأوزون تضررت في الجانب الغربي ( الدول الصناعية) , وهي تتسبب في سرطان الجلد للبشر الذين يعيشون في الأماكن الباردة فقط , أما في دول العالم الثالث حيث درجات الحرارة المرتفعة , فلا يتأثر فيها البشر من تآكل طبقة الأوزون , والتي بدورها لم تتأثر إطلاقا . نحن أمام عصر جليدي جديد يتكرر مرة واحدة كل عشرة آلاف سنة , وليس له علاقة بأعمال البشر إطلاقا . وهذا بدوره سوف تكون له تداعيات على البشرية جمعاء . سوف تشهد البشرية في المستقبل المنظور المزيد من الزلازل والبراكين والفيضانات والأعاصير وارتفاع درجات الحرارة قي أماكن وبرودتها في أماكن أخرى , وما يترتب على ذلك كله من كوارث طبيعية وإنسانية , وحروب , ولاجئين , وأمراض , ومجاعات , واختفاء مدن , بل وبلاد من على الخارطة العالمية , وظهور أخرى , بل وسوف يشهد العالم تغيرات جذرية في الخارطة البشرية والزراعية والحيوانية . التغيرات المناخية تعد سلاح ذو حدين إذا أحسنا التعامل معها . سوف نستطيع أن نحول التغير المناخي من (نقمة) إلى (نعمة) . الأمر يتطلب إجراء تغييرات جذرية في البنية التحتية (المرافق والخدمات) , وأيضا بناء السدود العملاقة بعيدا عن المناطق العمرانية , وهدم السدود الصغيرة التي تشكل مخاطر كبيرة خاصة تلك التي تكون بالقرب من التجمعات السكانية . حتى نعرف مدى التغيير الذي يجب أن يتم في البنية التحتية وبالذات الطرق والجسور والأنفاق , علينا أن نستخلص العبر من العاصفة (دانيال) التي ضربت العديد من الدول . مدينة(درنة) الليبية التي ضربتها العاصفة , تسببت في هدم سدين لتخزين المياه , وبلغ ارتفاع منسوب المياه في المدينة المنكوبة وقت الذروة إلى (30) متر يعني (طوفان) , وبالتالي أباد سكان المدينة تقريبا وجرفهم نحو البحر وهدم المباني كلها مثل الزلازل . هذا السيناريو سوف يتكرر مستقبلا في مدن يسكنها الملايين من البشر ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم . هذا بدوره يتطلب قرارات عاجلة من أجل حماية المدن ووضع خطط طوارىء وإجلاء يشترك في إعدادها (النخب) المثقفة ومن جميع التخصصات . أخيرا هناك العديد من مجاري السيول التي تخترق المدن والتي اندرست معالمها مع الزمن , وبنيت على أنقاضها أحياء سكنية , وهذه قنابل مائية موقوتة قد تنفجر في أي لحظة .
التغير المناخي يفتح أبواب الجحيم على البشرية
- 22/09/2023
- 14718
شاركها
-
خدمة المجتمع وظيفة جامعية رئيسية !!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














