تواجه الأمهات العاملات العديد من الضغوط وقد يجعل هذا الأمر حياتها فوضوية ومليئة بالصعوبات. لكن عندما تتوصل المرأة لحلول تساعدها لإدارة حياتها تصبح حياتها أكثر سعادة ومليئة بالمتعة، فالعمل وسيلة من وسائل تحقيق الذات بالإضافة للدخل المادي لكن عندما تختل الموازين يصبح الأمر كابوس حقيقي.
منذ أول يوم بعد ولادة طفلتي الأولى (ألين) وأنا تنتابني مشاعر مختلطة من تأنيب الضمير لكثرة انشغالي بسبب طبيعة عملي ودائما ما أتساءل؛ ما الذي يجب أن أفعله لكي أكون أمًّا صالحة وفي نفس الوقت أُكمل مشواري المهني؟
وأعتقد أن هذا هو تساؤل معظم الأمهات العاملات كما أعتقد أنه كذلك سبب لإحجام بعض الفتيات عن الزواج والإنجاب.
بعد تجارب كثيرة خلال العشر سنوات الماضية شملت الدوام الكامل والدوام الجزئي بالإضافة للتفرغ التام للبيت؛ وجدت أنّ قرار الجلوس في البيت ليس الأمثل خصوصا للمرأة التي اعتادت على روتين العمل. كما وجدت أن الدوام الكامل يسبب بعض التقصير باتجاه البيت والأطفال بالرغم من كل المحاولات لتعويض الغياب الطويل خلال اليوم. وأن أفضل حل للأم العاملة هو الدوام الجزئي (يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع) لكن للأسف هذا الحل غالبا غير متوفر.
بالتالي الأم العاملة بحاجة لكثير من العادات والأدوات التي تساعدها في إدارة بيتها ووقتها دون التقصير في حقهم أو حق نفسها.
تقول جيني كوين (نائبة رئيس العلامة التجارية وإدارة علاقات العملاء في والت ديزني) أنه عند ولادتها لطفلها الأول أخذت إجازة أمومة عدة شهور تفرغت فيها تماما له ولكن عند ولادتها لطفليها الثاني والثالث لم تتعدى إجازتها السبعة أسابيع! كيف؟!
السبب؛ أنها استطاعت أن توجد نظام في البيت ساعدها للعودة لعملها بسلاسة. والنظام هذا يشمل حصولها على مربية بدوام كامل منذ ولادتها للطفل الأول.
تحكي جيني على لسان صديقتها رد والد الصديقة الذي لديه منصب تنفيذي في إحدى شركات السليكون فالي عندما سألته: كيف استطاع السيطرة على حياته بالرغم من صعوبة المناصب التنفيذية؟ كانت إجابته ببساطة شديدة ؛ لدي فريق عظيم.
الأمر الأول الذي يجب عليك التركيز عليه هو فريقك والفريق يشمل ؛ الأشخاص الذين معك في البيت ( الزوج، المربية وغيرهم) كما يشمل الأشخاص الذين يعملون معك في العمل. وجود أشخاص داعمين متفهمين حولك يساعدك على السيطرة على سير حياتك. لا يمكن للشخص النجاح في أمر ما في حالة غياب الدعم.
الأمر الثاني المهم هو عدم تجاهل الأخطاء والتعامل معها بسرعة ومناقشتها مع الفريق قبل أن تتفاقم بعض الأحيان فتضطر لاتخاذ قرارات خاطئة.
وجود الأم العاملة في بيئة عمل مدمرة أو غير متعاونة يؤثر سلبيا بشكل كبير على حياتها في البيت وبالمثل عدم وجود دعم ومساعدة في البيت يؤثر بشكل كبير على إنتاجيتها في العمل وصحتها كذلك.
الحرص على وجود من يساعدك من أهم الأمور التي تعينك. وسنتطرق لحلول أخرى في المقالات القادمة بإذن الله.
الأمومة أمام الطموح الشخصي .. تحديات وحلول
- 18/09/2023
- 12993
شاركها
-
خدمة المجتمع وظيفة جامعية رئيسية !!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














