أقرت الأمم المتحدة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص والذي يصادف الـ (30) من يوليو من كل عام . الحقيقة أن الأمم المتحدة لا يعدو عن كونها شاهد زور في هذه المأساة الإنسانية التي يعاني منها معظم سكان الأرض وبالذات في (الجنوب) الفقير المتمثل في العالم الثالث . إن حصر هذه المأساة الإنسانية بأشخاص , هو في حد ذاته تواطؤ مع المجرم ومع سبق الإصرار والترصد (الغرب) . في الحرب العالمية الأولى والثانية تم تجنيد الملايين من أبناء المستعمرات الغربية في قارة أسيا وإفريقيا والزج بهم في أتون المعارك وفي الصفوف الأمامية (حشو بنادق) . الأمم المتحدة تقول بأن هناك ما يقرب من (25) مليون شخص من النساء والرجال والأطفال يتعرضون للاستغلال الجنسي أو أعمال السخرة , وأن العائدات تتجاوز (150) مليار دولار سنويا . ولكن ما لم تقله الأمم المتحدة ولا تريد حتى سماعه في أن الاتجار بالبشر يعد (ثقافة) غربية بامتياز . إن نهب ثروات الأمم وتوريطها في حروب الوكالة يعد من أهم الوسائل التي يلجأ فيها الغرب إلى الاتجار بالأشخاص عفوا الشعوب . الاتجار بالأعضاء البشرية والمخدرات والجنس (الرقيق الأبيض) , تجارة تدر مئات المليارات من الدولارات سنويا , وكلها تصب في جيوب بارونات الاتجار في البشر في الغرب سواء كان ذلك على مستوى الحكومات أو الشعوب أو الأفراد , والضحايا دائما يكونوا من شعوب العالم الثالث . عشرات الألوف من الضحايا يتم قتلهم من المهاجرين في أعالي البحار من قبل القوات البحرية التابعة لحلف النيتو . ثم تجدهم يأتون وبكل وقاحة ويحدثونك عن حقوق الإنسان والمرأة واللوطيين والبهايم . الآن العديد من الدول الأوروبية سوف تتخذ العديد من القرارات التي يتم بموجبها السماح بتجنيد أبناء المهاجرين بعد أن كان هذا حكرا على الرجل الأبيض , والسبب في ذلك يعود إلى أن هذه الشعوب بلغ فيها الوهن والضغف إلى أقصى درجاته , بسبب الترف والفلتان الجنسي والشذوذ . لم يعد المواطن الغربي يرغب في الالتحاق في القوات المسلحة , طبعا أبناء المهاجرين سوف يكونوا (وقود) لحروبهم في المستقبل (الحرب العالمية الثالثة) . القوات الأمريكية تلجأ إلى تجنيد المهاجرين وأبناء الطبقات الدنيا في الحروب التي أدمنت عليها مقابل منحهم الجنسية أو الدراسة مجانا في الجامعات . وهم مجرد (أرقام) لا يتم الإعلان عنهم في قائمة الضحايا في حال لقوا حتفهم والبركة في شركة ( بلاك ووتر) الإرهابية على وزن شركة ( فاغنر ) الروسية . ولا يترتب على قتلهم أي التزامات تجاه الحكومة الأمريكية ! . العالم يعاني الأن من الاتجار بالشعوب واغراقها في الجهل والتخلف والحروب , والأمم المتحدة تحاول أن تختزل الأمر باعداد محدود ( الأشخاص ) ، المنظمات الدولية هي جزء لا بتجزأ من الحكومات الغربية ، ووظيفتها شرعنة كل ما تقوم به هذه الحكومات من تجاوزات ضد الإنسانية ( النيجر ) .
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالشعوب
- 10/08/2023
- 10522
شاركها
-
خدمة المجتمع وظيفة جامعية رئيسية !!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














