لقد أصبح من المعتاد وأنت تتصفح الشبكة العنكبوتية , أن تجد استغاثة من إمرأة أو معاق أو رجل طاعن في السن او حتى طفل يطلبون المدد (المال) , طبعا تحت أعذار شتى على وزن تسديد فاتورة كهرباء , أو ماء , او تكاليف علاج أو سداد ديون ؟! . الكثير من هذه المنشادات تحمل أرقام هواتف محلية , ولكن السواد الأعظم منهم يعمل من خارج الحدود (أجانب) , يعني لا ينتمون إلى هذا البلد إطلاقا . لم يعد التسول مجرد ظاهرة اجتماعية وما تشكله من تلوث بصري وأخلاقي وتشويه لسمعة البلد . نجد أن الكثير من هؤلاء المتسولين يلجؤون إلى التسول كـ (مهنة) من أجل الكسب السريع , وتجدهم لا يهتمون بسمعتهم أو حتى كرامتهم , لقد أعمى حب المال بصيرتهم . قبل أيام وفي دولة مجاورة تم الحكم على سيدة لمدة خمس سنوات لأنها أجبرت إبنة زوجها على التسول بالمراكز التجارية .في المقابل لا فرق بين المتسول الذي يمد يده إلى المارة , وبين من يستدين من الاخرين بنية عدم السداد , والقاسم المشترك بينهما يتمثل في موت الضمير وضعف الوازع الديني (السقوط) . لقد تحول التسول عند هؤلاء جميعا إلى عادة وليس من أجل الحاجة ولا يستطيعون التخلي عنها . التسول بشقيه المحلي والخارجي العابر للقارات , لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية يترتب عليها ازدياد معدل الجريمة والبطالة وانتشار المخدرات والرذيلة والتجسس (التشكيلات العصابية) , بل تحول إلى وسيلة لدعم الإرهاب سواء كان ذلك في الداخل أو الخارج , ووسيلة لغسل الأموال وتهريبها . تمتلىء سجلات الأجهزة الأمنية بهذا النوع من المتسولين الذين تم القبض عليهم . بل وجدنا أن الكثير منهم يملكون الأموال الطائلة . درء المفاسد مقدم على جلب المصالح . لذلك حذار من تحويل أي أموال إلى كل من يدعي الحاجة(التسول) . خاصة وأن كل شخص الآن أصبح يتلقى الاتصالات من أشخاص مجهولين ومن مختلف القارات والكل يمارس هواية النصب والاحتيال (التسول) . لم يعد مد العون إلى المتسولين مجرد مخالفة يعاقب عليها القانون , بل من يفعل ذلك قد يواجه تهم تتعلق بتمويل الإرهاب أو غسيل الأموال , سواء من قبل الجهات الأمنية في الداخل أومن قبل المنظمات الدولية في الخارج (الإنتربول) . وفي نفس الوقت تجد أن هذه التشكيلات العصابية من المتسولين من الصعوبة بمكان تتبعها ، لانه في نفس اللحظة التي يتم تحويل الأموال إليها يتم تحويلها إلى أكثر من طرف . الدين الإسلامي حث على مد يد العون للفقراء والمساكين , ولكن الأقربون أولى بالمعروف من غيرهم . هناك العديد من الجمعيات الخيرية التي تقوم بإيصال التبرعات إلى المستحقين وتخضع لإشراف الجهات الرسمية . أما بالنسبة للمحتاجين في الخارج فإن الجهات الرسمية تقوم بإيصال المساعدات إلى المستحقين عبر القنوات الرسمية .
- 18/06/2023
- 11181
شاركها
-
المملكة تستأنف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بعد توقف مؤقتمنذ 17 دقيقة
-
اكتمل الصف بصدق العزيمة وقوة الإيمانمنذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














