/
/
عندما جلس “أشعب ” على “مائدة الأهلي”!

عندما جلس “أشعب ” على “مائدة الأهلي”!

Author picture

(شيطانُ) قلمي (يراودني) كي (أنعته) بما يليق به ، لكنني أنهرُ هذا (القلمَ) وأحتسب ، ولست أفعل ذلك رحمةً (بأشعب) وإنما إكراماً (لقلمي) الذي نذرت نفسي لإجلاله منذ أن (دُعيتُ) لأول مرّةٍ للالتحاق ببلاط (صاحبة الجلاله) .!
ليت قلمي يستطيع أن يكتب ما أحدّث به نفسي عن هذا ( ال …… ) الذي دخلَ إلى ذلك البستان (الأخضر) المورق فجعله حطاماً لا نبت فيه ولا زرع .!
لم أرَ في حياتي (حرَساً) يمنعون (أهل الدار) من الدخول إلى (دارهم) ، وحدهُ (أشعب) مَن جاء بهم إلى (هذا المكان) ، أراد أن يستأثر (بوليمة الوالي) بعيداً عن (الأعين) ، ذاق طعمها (من قبل) ، وسالَ لعابه إلى حدٍّ جعله (هذه المرّه) يستعد لها بكل حواسه فقد علم أنَّ وليمته هذه ، قد تكون (الأخيره) .!
جلس (أشعب) ويا ليتهُ لم يجلس ، تربّعَ على تلك المائدة (الخضراء) المورقة وأجهز على كل ما فيها مما يمكن مضغه وبلعُه ولعقه ، لم يترك (لحماً) ولا عظماً ولا (قِشراً) ولا (بِذراً) إلاّ وطالته يدُه ومسحه لسانه .!؟ كلُّ هذا (والوالي) المصون مشغولٌ عنه برحلاته ، رحلات (الشتاء والصيف) ، فهذا هو الأهم في نظر الوالي ، أما (المائدة) التي تركها (لأشعب) فهي على حساب (بيت المال) ولن يدفع الوالي (ريالًا واحداً) من ثمنها .!!
ويحك يا أشعب ، ما أشدَّ (بلاءنا) بِك ، وبمن أتى بِك .!! كنتَ (كابوساً) جثمَ على صدورنا وأزهقَ (أرواح) إخواننا وأحبائنا ، وستظلُّ أرواحهم البريئة تطاردك في كل زمانٍ ومكان .!
وأخيراً ، جاء الفرج ، رحلَ (أشعب) وتنازل (الوالي) عن (الإماره ) ، خرج كلاهما من الباب الصغير ، تلاحقهما الدعوات أينما حلُّوا وارتحلوا .!!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى