جميل أن نرى الاهتمام الكبير بقطاع السياحة في بلادنا السعودية والذي يتنامى بصورة مستمرة وسريعة في ظل قيمها ومقوماتها المتميزة حرصًا لتحقيق تنمية سياحية متوازنة ومستدامة، تجعل المملكة منافساً قوياً لدول العالم في هذا المجال، لاعتبارات عدة لعل أهمها البعد الديني والعمق التاريخي والثراء الثقافي والتراثي والتنوع الطبيعي مما تزخر به هذه الدولة القارة. والأجمل وجود الحراك السياحي الذي نشاهده سواء من الداخل أو الخارج لكثير من مناطق المملكة ذات الجذب السياحي للخصائص المتنوعة والجميلة التي تتميز بها. ومع شكرنا لوزارة السياحة لمبادراتها التطويرية لمنظومة العمل السياحي والخدمات والبرامج وغيرها إلا أن بعض اشتراطاتها الإلزامية في وحدات الإيواء السياحي قد تكون سبباً في تعطيل هذا النشاط وخاصة في المناطق الصغيرة والطرفية كإلزامية توفير التكييف المركزي أو التكييف بالاسبلت بينما تصاميم الكثير من المباني على أساس المكيفات العادية ووجودها مقبول إجمالاً ولم ينجم عنها مشكلات تذكر تستدعي التبديل! ثم أن عدداً من الملاك قد انتهوا مؤخراً من استكمال أعمال السلامة في مبانيهم ضمن اشتراطات الدفاع المدني لأهميتها، بما يتبع ذلك من أعمال التكسير والتحسين المكلفة، ولا شك أن إلزامية تبديل التكييف السابق تتطلب الترميم والتغيير والتحسين من جديد وهو أمر مرهق وجائر بعد أن أنهوا مؤخراً الأعمال السابقة المطلوبة منهم، وربما أن ذلك الشرط لم يدرس بالشكل الكافي وقد يكون من المناسب التدرج الزمني في مثل هذه الاشتراطات لأنها ستتسبب حتماً في إغلاق أكثرها! الأمر الذي سيساهم في محدودية الوحدات السكنية وضياع فرص العمل ونشوء مشكلة أمام السياح الذين لا يجدون أماكن لإقامتهم وأمام المستثمرين الذين لا يستطيعون الاستفادة من وحداتهم لإيقاف تراخيصها.
ولا شك أن هذه الاشتراطات الصعبة سيكون لها أثر واضح على الناحية الاقتصادية وسيعطي أيضاً انطباعاً غير جيد لكل من يصل إلى تلك المناطق فلا يجد السكن فتتشكل لهم صدمة تدفع بهم للبحث عن السياحة الخارجية في المرات القادمة وهو بعكس ما تخطط له الدولة تماما .
كما أن إلزامية وجود مطعم وتقديم وجبات الإفطار يقتضي وجود عمال متفرغين لهذا الغرض وهو لا يتناسب مع الوحدات الصغيرة ومع الإشغال المتدني ويضاعف التكاليف.
وكان يحسن قبل وضع الاشتراطات الإلزامية دراسة مستوى السياح الذين يتجهون لتلك المناطق ومعرفة إمكانياته فالكثير منهم يبحث عن الأرخص سعراً، ومن أجل ذلك كانت التصنيفات العالمية لدرجات أماكن الإيواء (الفنادق) لمراعاة ظروف كل الشرائح والفئات الذين لهم الحق كغيرهم في التمتع بالسياحة وفق إمكانياتهم .
ولأننا في بدايات فصل الصيف فمن المؤمل النظر في تلك الاشتراطات الصعبة وتعديلها لأنها من وجهة نظري لا تخدم السياحة الوطنية.
- 03/06/2022
- 24079
شاركها
-
بلدية محافظة الخطة تحتفي باليوم الوطني الـ96منذ 4 ساعات
-
بلدية الشملي تحتفي باليوم الوطنيمنذ 5 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














