في المجتمعات الأوروبية ما يعرف ببنوك الوقت نورد طرفاً عن هذه البنوك بما يلي :
الطالب /خالد المجري المبتعث من الحرس الوطني . طالباً يدرس في سويسرا ، ويسكن في غرفة عند امرأة عجوز عمرها 6٩ سنة .. تلك المرأة معلمة متقاعدة ، والآن تستلم راتب تقاعد مجزي ..
تذهب للعمل مرتين في الأسبوع .
عملها كان لرعاية مسن عمره 88 سنة.. ابدى الطالب اغتباطه مما تفعل وسألها من أحل كسب المال ..
فقالت: إنها لا تعمل لأجل المال بل لتكسب الوقت. !
وأنها تودع لنفسها وقتا في بنك توفير الوقت او بنك الزمن. بعملها ذلك تودع الزمن من أجل تستطيع الصرف منه عندما تحتاج له بعد تقدم السن او عندما تصاب بحادث ، وتحتاج من يساعدها..
يقول الطالب: إنها المرة الأولى التي اسمع بها عن بنك الوقت .. فسألها عن معلومات أكثر عن ذلك البنك..
فقالت له :
ان الحكومة السويسرية أنشأت ذلك البنك كضمان اجتماعي للناس حيث يفتح كل راغب في الاشتراك فيه حساب زمن. بحيث يحسب له الزمن الذي يقضيه في الخدمة الاجتماعية ، خصوصا خدمة المسنين والمرضى الذين لا يوجد لهم من يرعاهم او يساعدهم من عوائلهم. .
يشترط على المشترك أن يكون سليما صحيا ، وقادرا على العطاء والتواصل مع الاخرين ، والتحمل وراغباً في تقديم الخدمات بنفس راضية وإخلاص..
عندما يحتاج الشخص مساعدة يرسل له البنك شخصاً متطوعاً ممن اشتركوا في البنك ليخدمه ، ويخصم الوقت من حسابه .. الخدمات التي يقدمها المتطوع اما تقدم للمحتاج في المستشفى او في البيت كأن يرافق المحتاج للتسوق أو للتمشية او لمساعدته في تنظيف منزله. في احد الأيام احتاجت تلك المرأة للمساعدة عندما سقطت أثناء تنظيف نافذتها وكسر كاحل قدمها واضطرت للبقاء في السرير عدة أيام..
أراد الطالب تقديم إجازة اضطرارية لمساعدتها لكنها قالت له : إنها لا تحتاج مساعدته لأنها قدمت على طلب سحب من رصيدها في البنك وأنهم سيرسلون لها من يساعدها. جاء المساعد الذي عينه البنك وكان يرعاها و يتحدث معها و يرافقها ويقضي لها حاجياتها من السوق. وارسل لها البنك ممرضة عندما احتاجت لذلك..
بعد ان تعافت من الكسر عادت للعمل مرتين في الأسبوع لتعويض ما خسرته من وقت في البنك…
وهكذا يعمل بنك الوقت.. الشعب السويسري يؤيد ذلك البنك ويدعمه لأنهم لمسوا فوائده على المجتمع.
باختصار ذلك البنك وجد لتبادل او مقايضة خدمات اجتماعية بدلا من تبادل أموال . والخدمة تدخل في باب المصلحة العامة الراجحة. فكرة جميلة جدا ومفيدة ويمكن تطبيقها في كل مجتمع من المجتمعات لكنها تتطلب انضباطا وإحساس بالمسؤولية وإخلاصا في أداء العمل.. وثقافة إنسانية عالية .
هذه المبادرة من فضائل وخصال الإسلام ومميزاته . تحت ما يعرف التعاون في البر وتقوى ما يسمى في الإسلام بالتكافل والتضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم جماعات ومؤسسات لكن الغرب سرق هذه المميزات من الإسلام وكيفها وفق معايره المادية باسم بنوك الوقت نسأل الله ان يوفق الامة الإسلامية ما يحبه ويرضاه ويصرف عنهم شرور أنفسهم وأعداء الإسلام والله الموفق ،،،
- 11/02/2022
- 12097
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














