ما حدث في لبنان من نكران للجميل من قبل الحكومات المتعاقبة (أمراء الطوائف) , رغم الدعم السخي الذي قدمته دول الخليج إلى هذه الدولة , ولكن للأسف نجد أن إيران هي التي كسبت الرهان على الرغم من أنها قد استطاعت أن تحول لبنان إلى مكب للنفايات ومزرعة للمخدرات , بل وحولته إلى بلد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة (حزب الله) الإيراني . وهكذا قس على ذلك بقية الدول في المنطقة والتي كانت دائما ما تستغل الظروف التي تمر بها دول الخليج كي تقوم بإبتزازها بطريقة مقززة . لقد نجحت إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن لأنها لا تقدم المساعدات إلا لمن يخدم أجندتها وينجح في تحقيق أهدافها , بالضبط كما هو الحال مع الدول الغربية التي لا تقدم أي مساعدات إلى أي دولة إلا إذا قامت بتنفيذ مخططاتهم في جميع المجالات (المجتمع , العقيدة , التعليم . الإقتصاد … ) , بل وتجدهم لا يكتفون بذلك بل ولا بد من إشراف مباشر على المساعدات التي يقدمونها , من خلال المستشارين الذين تجدهم يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة , وفي المقابل تجدهم يسيؤون إلى دول الخليج ويتآمرون عليها , ثم يحدثونك بعد ذلك عن السيادة والإستقلال وعدم التدخل في شؤونهم (حرية التعبير) , على الرغم من أن هذه الدول تحكم بالحديد والنار . الآن تشهد بعض الدول المجاورة العديد من المظاهرات إحتاجا على الأوضاع الإقتصادية المتردية , على الرغم من أن هذه الدول تتلقى سنويا مساعدات ضخمة من قبل الدول الخليجية , ولكنها لا تذهب إلى المواطنين بل إلى جيوب المسؤولين (وثائق بندورا) . طبعا هذه المظاهرات لا تأتي من فراغ وفي دول ليس فيها للمواطن أي قيمة أو وزن , بل يتم تنظيمها من قبل الأجهزة الأمنية من أجل إستجداء المساعدات الخارجية (التسول) , بل وتجدهم يهددون في حال عدم الإستجابة إلى مطالبهم بأن الأوضاع سوف تخرج عن السيطرة , بل وسوف تعم الفوضى وتصل إليهم (اللاجئين) ؟! . على دول الخليج وضع ضوابط للمساعدات التي تقدمها إلى الدول المحتاجة , بحيث تصل إلى الشعوب من خلال إنفاقها على المرافق والخدمات والغذاء والدواء (المساعدات الإنسانية) , بل ويجب ان ترتبط هذه المشاريع ولسنوات طويلة بالدول الخليجية المانحة مثل الصيانة والتشغيل والإدارة والتسويق حتى يتم ضمان ولاء هذه الدول كما تفعل الدول الغربية ، ويجب ان لا تقدم نقدا ولا تسلم إلى المسؤولين في هذه البلاد , بل ويجب أن يتم وضع آلية لضمان تنفيذ ذلك (الشفافية) , وأيضا من أجل أن يتم ضمان تنفيذ هذه المشاريع على أكمل وجه , يجب أن يتم ذلك من خلال الشركات الوطنية في دول الخليج العربي كما تفعل ذلك الدول الغربية , وفي هذا منافع متبادلة للدول المانحة والمستفيدة , خاصة وأن الشركات العاملة في تلك الدول المستفيدة يملكها كبار المسؤولين هناك (الفساد) . ومن خلال ذلك نكسب محبة الشعوب وبالتالي الأنظمة ونحافظ على مصالحنا ، يجب ان يعلم هؤلاء بأن الدول ليست جمعيات خيرية ( مصالح
دول الخليج العربي : ضوابط جديدة في تقديم المساعدات الخارجية
- 12/11/2021
- 12752
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














