عندما تشاهد اضطهاد المسلمين في دول العالم دون أدنى حراك سياسي وحقوقي وإعلامي اتجاه هذه الإعتداءات المتكررة والتي توحشت حد ارتكاب المجازر البشعة من قبل بعض الأنظمة المتطرفة والتي ترفض حتى تبرير سياساتها الإجرامية وتستمر في طغيانها واستبدادها اتجاه المسلمين أقول ربما لأنها نجحت في تمرير مشروع الإسلاموفوبيا الذي تبنته هي والأحزاب المتطرفة والمنظمات والحركات الشعبية التابعة لها في دول العالم عبر إعلامها المعادي والمتعصب والذي يروج لأفكارها ومعتقداتها عن تعصب وجهل مستحكم بالإسلام ما أدى إلى تعزيز المخاوف من الإسلام والمسلمين وزيادة جرائم الكراهية والتمييز العنصري حتى في أكثر المجتمعات إنفتاحاً على الآخر وإيماناً بالحرية الدينية ! بل إني أرى أن الإسلام قد بات رهاباً لدى المسلم نفسه الذي وضع نفسه في خانة اليك ليسمح للآخر المتعصب بالتعدي عليه واطلاق الإتهامات جزافا والتشكيك في دينه وتفسيره حسب رغباته الشخصية ومصالحه السياسية ! ليستفحل بعد ذلك شر المتطرف ويتفنن في إضطهاد المسلم وتعذيبه على مرأى من العالم دون خوف أو تردد وسن القوانين العنصرية ضد حقوقه ومصادرة حرياته والتضييق على ممارساته الدينية وعلى دور العبادة الخاصة به حتى وصل الحال إلى مصادرة حقه في الحياة وإهانته بعد وفاته والتمثيل بجثته هكذا كان المشهد وهكذا كانت الأنظمة المتطرفة ومن يدور في فلكها تمارس دورها الإجرامي والعنصري في حق المسلمين خارجة عن طورها الإنساني وتدعي من على منابرها السياسية حق الإنسان في الحياة والإيمان بمبدأ التعايش والتسامح مع الآخر !!
لقد أصبحت حياة المسلم وحقوقه استثماراً ناجحاً لدى السياسيين المتطرفين لإستقطاب الناخبين عبر تغذية الإسلاموفوبيا وتقسيم المجتمعات ولإقامة مشاريعها القومية والدينية دون إدراك لحجم الكارثة الحقيقية التي ستخلفها هذه السياسات الحمقاء المتخمة بالكراهية والعداء للآخر ففي السنوات الأخيرة قد تزايدت بشكل مخيف العمليات الإرهابية في العالم ونشأت العديد من التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي لاتعرف سوى لغة السلاح للتعبير عن كراهيتها للأقليات المختلفة عنها ! وكل ذلك يتحمله هؤلاء الجهلة والمجانين من السياسيين المتطرفين الذين يفتقدون لأسس وقواعد السياسة الحديثة وقوانينها ولايملكون أخلاقياتها ومبادئها الإنسانية يذهبون بشخصيتهم المتعصبة والحانقة إلى فكرة القومية أوالعلمانية التي تخفي دوافعها العنصرية !
أخيراً ولأني أرفض فكرة ركوب موجة اليأس والتبلد التي فرضها علينا ضغفنا وانهزامنا وتفككنا وتناحرنا وصمت المجتمع الدولي حيال هذه الإعتداءات أطالب كإنسان قبل أي شيء آخر الدول والمنظمات الإسلامية القيام بواجبهم في دعم إخوانهم المسلمين في المحافل الدولية والدفاع عنهم وتوفير الحماية لهم والضغط على المجتمع الدولي بكل السبل والوسائل المتاحة لدفع هذا الظلم ووقف هذه الإعتداءات بحق المسلمين في دول العالم إيماناً فقط بحق المسلم في الحياة على هذه الأرض بسلام بعد ماسلبها منا المتطرفون والمتعصبون ..!
.
بشير الرشيدي
- 11/10/2021
- 13672
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














