/
/
الإدارة المدرسية .. نجاح أو فشل

الإدارة المدرسية .. نجاح أو فشل

Author picture

تقوم وزارة التعليم بجهود حثيثة، وتطوير ملحوظ، وعمل دؤوب مستمر، يهدف إلى التقدم بالعملية التعليمية، والارتقاء بنواتج التعلم ومخرجات التعليم .
وتعتمد العملية التعليمية على عدد من الدوائر ذات الأهمية والعلاقة، جميعها في خدمة إطار واحد وهدف محدد، ومحور جميع القوائم والعمليات التعليمية هو الطالب والنتيجة المنشود الوصول إليها، وبناء جيل متقدم علمياً، منتمياً لدينه، محباً لوطنه، يساهم في البناء والازدهار .
حلقات بعضها يعتمد على بعض، وهياكل لا ينفك جزء منها عن الآخر، تنفيذ للخطط والاستراتيجيات من الجميع كل في مجاله وميدانه، ومع كل هذه الأعمال المؤسسية متظافرة الجهود، متنوعة الميادين، تتحقق الخطط التعليمية التي رسمتها وحددت ضوابطها وأهدافها وزارة التعليم .
وتبقى الإدارة المدرسية جزء لا يتجزأ من تلك الحلقات المتواصلة، نجاحها يخلق بيئة خصبة، وأرضاً مزهرة، يحسن فيها الغرس، وتبدو الثمار يانعة تنتقل فوائدها إلى المجتمع كافة، فالبناء لا يتوقف عند جيل واحد، وليس في حدود الأبناء الدارسين في المدرسة الواحدة .
نجاح الإدارة المدرسية يحقق أهدافاً، وينجز مكتسبات، ويبني جيلاً أسرياً في محيط المدرسة، فيجني ثمار نجاحاته المختلفة المعلم والطالب، وتتحقق بذلك الأهداف التي تسعى لتحقيقها وزارة التعليم، فيربط بين ما تقره الإدارات العليا في الوزارة وبين المراحل التنفيذية للخطة .
ويتطلب الربط بين المشرع والمنفذ مهارة وفناً في حبكة العمل، والوصول به إلى الهدف بأقل التكاليف الحسية والمعنوية، يجيدها من أوتي قدرة على استقطاب أكبر قدر ممكن من قدرات منسوبي الإدارة من الكادرين التعليمي والإداري، ويعد ناجحاً منتجاً مثمرا .
ويقع في وحل الفشل من يعمل وحيداً، ويسعى لنجاحات خاصة فردية، يرى منسوبي إدارته أنهم جزء من عمله ونجاحاته، فليس لهم حقوق، وعليهم كافة المسؤوليات، قسوته نجاح، وعنفه هدف، وغضبهم ابتسامة له، فليست الكتف تؤكل هكذا، ولا هكذا تورد الإبل .
العمل المؤسسي يعتمد على تظافر قدرات الجميع، وتتحقق الأهداف بالانسجام بين المتعاونين من كافة أفراد المؤسسة، كل في مجاله ومن زاويته، فيرى ابتسامتهم هدف له، وارتياحهم في العمل مطلب، وشعورهم بالانتماء أولى خطوات النجاح وتحقيق الأهداف .
نجاح الإدارة في خلق بيئة متمكنة ممكنة، متهيئة مهيئة، جاذبة بحب، عادلة بارتياح، شغوفة لتحقيق الأهداف، تتابع لمعرفة النجاحات ومواصلة ما بقي منها، لا للبحث عن التقصير والمحاسبة عليه، فتلك تشكر على الإنجاز وتدفع للمزيد منه، والأخرى تعاقب على التقصير دون ثناء على ما تحقق من نجاح .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى