/
/
“أفغانستان” تداعيات هزيمة حلف الناتو على منطقة الخليج

“أفغانستان” تداعيات هزيمة حلف الناتو على منطقة الخليج

Author picture

يبدو أن هزيمة الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو ومن سار في ركبهم (48) دولة في أفغانستان , سوف تكون لها تداعيات خطيرة على منطقة الخليج العربي بشكل خاص , ولقد رأينا ذلك بشكل واضح في قيام أمريكا بسحب الكثير من القوات والعتاد العسكري من المنطقة , وعجز الدول الأوروبية عن سد الفراغ الذي تركته أمريكا , بل واتضح عجزها حتى عن حماية نفسها من القوى الصاعدة , وخير مثال على ذلك الملف النووي الإيراني , فالغرب بقيادة أمريكا سوف يطلق يد إيران في المنطقة مقابل تجميد الملف النووي مؤقتا , وإن كنت أعتقد بأن أيران سوف تحصل على النووي وإن الأمر لا يعدو عن كونه مسألة وقت , واعتقد إنه في النهاية سوف يتم تقاسم النفوذ بين إيران وإسرائيل , وإن دول المنطقة لا يعدو عن كونها أحجار على رقعة الشطرنج (الصهيوإيرانية) , البعض من دول الخليج لجأت إلى روسيا والتي بدورها تتحالف مع إيران وتتقاطع مصالحها مع إسرائيل . دول الخليج بحاجة إلى إعادة النظر في علاقاتها الدولية والداخلية , تبدأ من تقوية الجبهة الداخلية (القيم , الأخلاق . الدين , سيادة القانون . المساوة , التنمية المستدامة .. ) , إلى تصفير المشاكل مع دول العالم , وبناء تحالفات مع العديد من الدول ذات الموثوقية بعيدا عن الغرب وإسرائيل وإيران , فما حصل في أفغانستان والعراق وليبيا والصومال وسوريا واليمن وأذربيجان خير دليل على ذلك , حيث وجدنا دول تدمر وأخرى تبني . لعل أخطر مشروع يواجه منطقة الخليج العربي بشكل خاص والعالم الإسلامي بشكل عام هو المشروع الإيراني والإسرائيلي (تقاطع المصالح) , فكلاهما عدو للإسلام بشكل عام والعرب بشكل خاص . أيضا إطلاق المشاريع الصناعية العسكرية مثل الطائرات المسيرة (الحروب التقنية) , اسوة بإيران وتركيا وباكستان وهذا بدوره يمنح دول الخليج مساحة كبيرة من حرية إتخاذ القرار بعيدا عن إبتزازات الدول الغربية , وتدخلاتها الفجة في الشؤون الداخلية للدول تحت غطاء حقوق الإنسان وحرية التعبير وحقوق المرأة والشواذ وتغيير المناهج , والتدخل في المأكل والملبس وفي تفاصيل الحياة اليومية للإنسان (اللقافة) , واشعال الحروب ونهب الثروات واللعب على الطائفية والعرقية والدينية . وأيضا يجب أن تكون العلاقات السياسية مع الدول الكبرى قائمة على التوازنات واللعب على التناقضات التي تحصل فيما بينهما ,

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى