/
/
الحرائق تلتهم الغابات في العالم

الحرائق تلتهم الغابات في العالم

Author picture

شهد العالم في الإسبوع الماضي العديد من الحرائق والتي ما زالت تشتعل حتى هذه اللحظة , والتي بدورها أتت على الأخضر واليابس (الشجر والبشر والحجر) , وامتدت كي تشمل الآلاف من الكيلو مترات من الغابات (رئة العالم) , وباتت على أبواب العديد من المدن والبلدات ، الكثير من هذه الحرائق تتم بفعل فاعل (الإهمال والجهل) , والقليل منها يرجع إلى عوامل طبيعية مثل ارتفاع درجات الحرارة (المناخ) , ولكن يبدو أن الحرائق التي اشتعلت مؤخرا في شرق المتوسط مثل تركيا واليونان تحمل بعد سياسي وبفعل فاعل (التخريب) , لقد جاءت في وقت متزامن وفي أكثر من مكان وقد تم القبض على البعض من المخربين , لتحمل العديد من الرسائل إلى من يهمه الأمر . إن دخول العامل السياسي في حرائق الغابات في بعض الدول , سوف تكون له تداعيات كبيرة سواء كانت اقتصادية أو بيئية أو حتى عسكرية . يبدو أن العالم بحاجة إلى ميثاق شرف (خط أحمر) يستثنى الغابات من أي خلافات سياسية , وأيضا ضرورة التعاون وتبادل المعلومات في مواجهة الحرائق كما هو الحال في مواجهة الأوبئة والكوارث الإنسانية الأخرى , لقد رأينا العديد من الدول تتلكأ في مد يد العون إلى الدول التي اشتعلت فيها النيران في الغابات بسبب الخلافات السياسية , حرائق الغابات مهما كانت بعيدة أو قريبة جغرافيا فأضرارها البيئية سوف تطال الجميع (التغيرات المناخية) . رغم الوعود التي أطلقها العديد من السياسيين في هذه الدول المنكوبة والتي تعهدوا فيها بإعادة غرس الأشجار ولكن يبقى الهدم أسرع من البناء , فالأضرار التي لحقت في الغابات الفيتنامية أثناء الحرب الأمريكية ألحقت أضرارا بيئية وبشرية كارثية , وأدت إلى انقراض العديد من النباتات والكائنات الحية , ويحتاج الأمر إلى قرن من الزمان لإصلاح البعض من هذه الأضرار , وينطبق الأمر على غابات الأمازون . حراق الغابات بحاجة إلى عقد مؤتمرات دولية وسن العديد من القوانين العالمية التي تؤمن الحماية للغابات في وقت السلم والحرب , مع إلبدء في تنفيذ برنامج السعودية الخضراء (التشجير) يتطلب الأمر عند غرس الأشجار شق الطرق التي تستطيع من خلالها الآليات وعناصر الدفاع المدني من الوصول إلى البؤر المشتعلة بسهولة ويسر وأمان . وأيضا تأهيل فرق جوية مساندة . ولا ننسى ضرورة ان يكون التشجير بعيدا وقدر الإمكان عن التجمعات السكانية والمرافق والبنية التحتية .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى