أبوظبي أصبحت علامة فارقة على جبين الأمة العربية والإسلامية، ولكن بسواد الوجه، والخيانة، والتدليس، فقد باعوا دينهم وعروبتهم في سبيل تحقيق حلم لم يُوجد إلا في مخيلاتهم، حتى أضحى ألد أعداء الله مندهشين مما تقدمه وتجتهد في بذله لخدمتهم على حساب تشتيت الدول وضرب بعضها ببعض. لقد صنعت أبوظبي في فترة وجيزة ما لم يحلم به أعداء الملة والدين.
إلى أين تتجهين يا أبوظبي، وأين تريدين؟ فمهما بلغت أطماعكِ وسيطرتكِ على الموانئ والمطارات، ومهما علا كعبُ اقتصادكِ، فإنكِ لم تتحركي قيد أنملة من مكانكِ. فما زلتِ دويلة لم يعلم مكانها إلا بفسادها وعهرها، فكل ما فعلتِهِ انتهى في سويعات معدودة. إنكِ لم تخسري مالكِ فحسب، بل خسرتِ عقيدتكِ ودينكِ وشرفكِ وعروبتكِ وقيمتكِ، فغدوتِ عملة سهلة في أيدي أعداء الإسلام، ينظر إليكِ العالم نظرة من يمتهن البغي، وسينتهي بكِ المطاف إلى مزبلة التاريخ.
ها أنتم تعودون من حيث أتيتم تبحثون عن المخارج وترسلون المناديب يمنة ويسرة. كنتم تتوقعون أن العالم سيأتي إليكم صاغراً، فإذا بكم تُعزلون وتستقرون في دائرة الحيرة والتيه والضياع. فخذلكم الله بما جنت أيديكم، وكما قيل: على نفسها جنت براقش.
إن عدتم لحضن العروبة والإسلام، عدتم تبعاً لا شركاء، ولن تقوم لكم قائمة بعد اليوم. فلو اغتسلتم بمياه البحار والأنهار والسدود، فإن أثر فعلكم لا يزول حتى تفنى الأرواح وتدفن الأجساد، وسيبقى فيكم ريح الخيانة إلى يوم تُبعثون، وتلعنكم الأجيال بما اقترفتموه في حق أبناء الإسلام والمسلمين.
ونصيحتي لكم أن تواروا أنفسكم خجلاً، وأن لا ترفعوا عيناً أمام التاريخ، فتاريخكم صفحة سوداء لا تسر الناظرين.
بقلم الكاتب : عائض الشعلاني














