كنتُ دائمًا أُوصي أبنائي وبناتي بأن يجعلوا الشغفَ والطموحَ والموهبةَ ركائزَ أساسية في مسيرتهم التعليمية والعملية، فهذه القيمُ تمثّل الوقودَ الحقيقي الذي يُحفّزهم على الاستمرار في طلب العلم والمعرفة، ويُنمّي فيهم روح المبادرة والسعي نحو التميّز والإبداع.
إنَّ الشغفَ هو الدافع الداخلي الذي يُلهم المتعلّم حبَّ المعرفة، ويغرس فيه لذّة البحث والاكتشاف، بينما يُعدُّ الطموحُ القوةَ المحرّكة التي تدفعه إلى التقدّم بثقةٍ وإصرارٍ رغم التحديات، أمّا الموهبةُ فهي النعمة التي تحتاج إلى الرعاية والتوجيه لتتحوّل إلى إنجازٍ وإبداعٍ يثمر نفعًا للمجتمع والوطن.
ومن هذا المنطلق، أرى أنَّ ترسيخ هذه القيم الثلاث في نفوس الأبناء والبنات منذ المراحل التعليمية الأولى يُسهم في بناء جيلٍ واعٍ ومبدعٍ ومسؤول، قادرٍ على الإسهام في التنمية المعرفية والحضارية، ومواكبة التحوّلات العلمية والتقنية بعقلٍ منفتحٍ وروحٍ متجدّدة.
فالشغفُ والطموحُ والموهبةُ ليست مجرد صفاتٍ فردية، بل هي ركائزُ أساسية في تكوين المتعلم الفعّال الذي يتعلّم بدافعٍ من ذاته، ويعي أنَّ العلم رسالةٌ نبيلةٌ ومسؤوليةٌ تتطلّب الإخلاص والاجتهاد لتحقيق النفع للذات والمجتمع معًا.














