/
/
نحن السعوديين.. حضارة لم تُغلب

نحن السعوديين.. حضارة لم تُغلب

Picture of بقلم _ عيد راشد الرفاعي

بقلم _ عيد راشد الرفاعي

نحن سكان الجزيرة العربية، نحن السعوديين، أحفاد الصحابة، وأبناء الحضارة الأصيلة، نحن أقدم حضارة على وجه الأرض لم تغيّرها حضارات، ولم تطمسها قوى الاستعمار، ولم تنل منها رياح التغريب ولا سياسات التبديل الثقافي.

لم تطأ أرضنا أقدام المستعمرين كما وطئت غيرنا. لم يُبدّل أحد لغتنا، ولم يُغيّر أحد هويتنا. لم نعرف “يا باشا” ولا “يا بيه”، ولم نُستعبد لحضارات أخرى كما استُعبد غيرنا، ففقدوا لغتهم، وضعفت هويتهم، وذابت ثقافتهم في ثقافات المحتل.

نحن أبناء الصحراء، وأحفاد القبائل العربية، الذين نطقوا العربية الفصحى وبقوا على عهدها. لم تلتوِ ألسنتنا، ولم تُبدل أحرفنا. لغتنا باقية، وهوية أبنائنا واضحة. منّا من لا يزال ينطق كما نطق أجداده قبل مئات السنين، بل آلافها.

زينا لم يتغير، وملامح وجيهنا لم تتبدل، نشبه بعضنا البعض، نتشابه في الدم، وفي الفصل، وفي الصلة، وفي الوفاء. نحن الأسرة الوحيدة في العالم التي تتشابه ملامحها وتتسلسل أسماؤها حتى تصل إلى عمق العروبة. نحن الدولة الوحيدة في العالم التي لا تزال أسماؤها تُنسب إلى العرب صراحةً: السعودية، الجزيرة العربية، العرب.

أي طفل سعودي تسأله عن اسم جده الخمسين، يعطيك إياه، ويسير بك إلى أصله، إلى ساسه، إلى جذرٍ ضارب في عمق التاريخ. هذا هو فخرنا، سعوديتنا، وأصالتنا التي لم تهزّها ريح، ولم تطمسها حضارة.

اعلان

نحن السعوديين نتفاهم ونتخاطب بلغة لا يفقهها إلا من شبّ معنا وعاش بيننا. نتمتع بالفراسة، نلمح من الكلمة ما يُخفيه غيرنا خلف الصفحات. كلمة واحدة تكشف لنا المقصد، وتُفهمنا النية.

ونحن، يا من نسكن هذه الأرض المباركة، نحمل صفات السعوديين الأصيلين في دمائنا وسلوكنا:
نكرم الضيف إذا أقبل، ونحشم الجار إن جار عليه الزمان، ونفزع للمظلوم دون حساب، ونغار على أعراضنا كما نغار على ديننا. نحن أهل الشجاعة، لا نهاب الموت إن نادى الحق، ولا نلين في موطن الكرامة.
نُعرف بالوفاء، نصدق العهد، ونحفظ الجميل. نأنف من الذل ونرفع الرأس بالعزة. نتمسك بديننا ونعتز بأصلنا، لا نفرّط في جذور ولا نتنازل عن هوية.

أخلاقنا أخلاق “أبو رُقيّة”، نبلٌ وشهامة، وكرامة في كل موقف، وثبات في كل اختبار. نعيش بعزة، ونسير بفخر، ونورّث هذا المجد لأجيالنا.

نحن أحفاد الصحابة الذين حملوا نور الإسلام إلى العالم. من الجزيرة خرج الحق، وانتشر الدين، وتكلمت شعوب الأرض بلغتنا، واحتكمت إلى ديننا، وسارت خلف دعوتنا.

تاريخنا لا يُكتب لنا.. بل يكتبه المجد عنا. نحن السعوديين، لسنا أتباع حضارات، بل نحن صُنّاعها. لم تتغيّر ألسنتنا، ولم تنحنِ رقابنا، ولم تتزعزع هويتنا. نحن من نفتخر بالماضي، ونحمله في الحاضر، ونسلمه للمستقبل.

الحمد لله على نعمة الإسلام، وعلى نعمة السعودية، وعلى نعمة الثبات على الأصالة والهوية.

شاركها

تعليق واحد

  1. أحسنت أخي الكريم
    اللهم آمنا في دورنا وأصلح أءمتنا وولاة أمورنا
    اللهم انصر هذه الدولة بالإسلام وانصر الإسلام بها
    اللهم من أرادنا وأراد ديننا وحكامها وشعبنا بسوء
    اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك
    اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
    اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن
    اللهم آمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى