/
/
الـجـحـيم الأسـري ؟

الـجـحـيم الأسـري ؟

Author picture

كـوّن الخالق سبحانه وتعالى الكون ، وأبدع في خلقه وصنعه وتدبيره ..
وخلق الله الإنسان في أحسن تقويم ، وجعل مخلوقاته وبديع صنعه لصالح الإنسان رحمة فيه وتكريماً له ، الذي هو من عبادة المكرمين ( ولقد كرمنا بني آدم ….) الآيه .
ونعم الله على خلقه تُـعد ، ولكن لا تحصى ( وإن تعدوا نعمة الله .. لا تحصوها ..) الآية . ومن بين هذه النعم والمنن والفضل العظيم أن جعل لهم من أنفسهم أزواجاً ليسكنوا إليها ، وفيها يتحقق لهم ( العيش بمشاعر المودة والرحمة ) وهي أحد أسباب ” السعادة ” .
وأيضاً يتحقق لهم منها نعمة ( الذرية ) وهي أيضاً أحد أسباب ” السعادة ” فالمال والبنون زينة الحياة الدنيا .
ولكن المؤسف حقاً أن هناك ( فئة ) من مجتمعنا مُصابة بمرض خطير وقاتل اسمه مرض ( العنف الأسري ) أو بمعنى آخـر ” الجحيم ” الأسري وهذا المرض يهدد ” حياة ، وصحة ، وجوارح ، وتدمير للذات على الزوجات والأطفال … ) وربما اي شخص من أفراد الأسرة مهما كان عمرة أو جنسه .
هذا المرض ” إن جاز تسميته بهذا الاسم ” يحمله ” أب ” أو ” أم ” أو ” أخ ” أو ” زوج ” أو أي شخصية تولت سلطة المسئولية الأسرية، ولكنها للأسف ليست على قدر المسئولية التي سيسألها الله عنها في يوماً تشخص فيه الأبصار .
فيروسات هذا المرض لها عدة مسميات ، وكلاً منها له ( ألم خاص )
1- فيروس الضرب : وكم شوه من جسد ، وربما كسر من عظم .
2-فيروس القمع: فكم من سبب الم في القلب ، وضيق بالصدر ، وجرح بالنفس.
3- فيروس السب والشتم : فهو لا يقل خطورة بالألم من سابقه .
4- فيروس الاذلال والإهانة : فكم جرحاً عاطفياً ونفسياً أدمى قلباً .
وغيرها من فيروسات الإعتداء جسدياً او جنسياً أو مالياً ..وغيره.
بوجود هذا المرض أو هذه المشكلة كيف لنا أن نريد ونطمح بوجود مجتمع صالح ، ومجتمع ناجح ، ومترابط .
إن معظم الإنحرافات الأخلاقية ، أو الوقوع بالمخدرات ، والعقوق للوالدين ، وايضاً الإعتلال النفسي في بعض أفراد الأسرة .. للعنف الأسري دوراً فيه .
إن عدم وجود الأمان الأسري ، والحوار الأسري المشبع بلون الرحمه والود والتحفيز والتهذيب ، وإعطاء كل فرداً من افراد الأسرة حقه من الوقت والسؤال والتلطف … الخ . يتسبب في تفككها ويزرع فيها شجرة البغض لها وتمني عدم الإنتماء لها ، وايضاً البحث خارج اسوار الأسرة أو العائلة لم يعوض ما تم فقده فيها وهذه بحد ذاتها ” كارثة أسرية ”
رسالة لكل من تولى مسئولية أسرة مهما كان حجمها ..
إتق الله فيما بين يديك ” زوجة أو أطفال ” وتذكر أنها أحد نعم الله عليك ، فحق الله عليها الشكر ، وحقها عليك الإحترام والرحمة ، أو أقلها تجنب ظلمها في إي حال أو شكل .
إستخدم فن ” التهذيب ” بدلاً من إسلوب ” التعذيب” فالتهذيب يبني ، والتعذيب يهدم .
إن الحديث عن هذه المشكله يطول ، ولكن احببت أن أتطرق له بشكل سريع ومختصر فقط ( لتعليق جرس ) الإنذار من هذه المشكله التي لا تخفى على المثقفين ، ومن لديهم اهتماماً اسرياً أو إجتماعياً .
? فهد الحربي
مدرب معتمد في ادارة العنف الأسري.
@alharbi_f99

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى