كنتُ ممّن استبشروا خيراً بقدوم ما يسمّى بالبرامج الرّياضيّه ، قلتُ في نفسي ، لعلّنا نرى نخبةً من (الإعلاميّين والنّقاد) الرّياضيين ، يحفظوا لنا ما تبقّى من (رياضتنا) التي انفلت (عِقالها) على يَدِ بعضِ (الُكتّاب) الذين (ابتلِينا) بهم على أعمدة الصحف وأفرغوا لنا ما في جعبتهم من تعصَّب مقيت ، لم نجنِ من ورائه سوى البُغض والكراهيه التي لم يسلم منها حتّى (أولئكَ) الذين (كُنّا نظنُّ) بأنّهم سيقفونَ على الحياد (من الجميع) بحكم أنّهم (مسؤولون عن الجميع) .!
إلاَّ أن (أصحابَ القرار) كانَ لهم رأيٌ آخر ، ولعلّهم استحسنوا ما فعَلَهُ بنا هؤلاء من قبل ، فقرّروا أن (يعيدوهم) إلينا وإن بصورةٍ مختلفه .!
نفس (الوجوه) ، جاءت لتُطلَّ علينا من جديد ، لكنّها هذه المَرّه ، جاءتنا (بالصّوت والصّوره) !
من يشاهدهم يتذكّر على الفور ، ذلكَ (الصَّخب) والصّراخ أو ما يسمّى (بالفهلوه) على طريقة (الدّلالين) في حراج (الخُرده) وسائقي سيّارات الأجره أيّام (خطوط البلده) .!
إلاَّ أنّهُ ولحسن الحظ فقد ظهر بين هؤلاءِ ، (قِلَّةٌ) قليلةٌ ممّن احترموا (ذوقَ المشاهِد) وقِيَمهُ واخلاقَه (ونَأوا بأنفسهم) عن الدّخول في تلكَ الحوارات الهابطه .!
كانَ من بين (هؤلاءِ) .. إن لم يكن (في طليعتهم) ، ذلك الجميل الأنيق (طارق كيَّال) الذي هو محور حديثي في هذا المقال .!
لم يكن (طارق كيَّال) وبما يملكهُ من تلكَ (الكاريزما) القويّه المقنعه صيداً (لمقدِّمي) تلكَ البرامج والتي تشبهُ كثيراً برامج الإتِّجاه المعاكس ! حاولوا وبشتّى الوسائل أن يحشروه حشراً مع تلكَ (الزُّمره)، لكنّهم فشلوا .. أعادوا الكَرَّة تِلو الكَرَّه ، لكنّ (كيّال) ظلَّ صامداً ، فقد اختار لنفسهِ طريقاً (يليقُ به) .. طريقاً استطاع من خلاله أن يفرض احترامه على الجميع بمختلف ميولهم .. (طارق) حتّى في حديثهِ عن الأهلي ، لم يكن ممّن تأخذهُم عاطفةُ الانتماء ويلقون الكلام الجزاف ، وإنّما يظلُّ ذلكَ (المتحدّث اللبق) الذي يكشفُ المشكله ويضعُ لها ما يناسبها من الحلول دون أن يرمي باللائمةِ على أشخاصٍ بعينهم .!
ولكن لِمَ العَجَبْ !؟ أليس طارق كيَّال هو أحد أبناء تلكَ الأسرة العريقة التي قدّمت لنا (غازي كيّال) و (عبد الجليل) و(عبد الرؤوف) و(عبد المجيد) !؟
أليسَ هو من مثّل الأهلي مع تلك الكوكبة من النّجوم ولم يكن يومَها قد تجاوزَ (الثامنة عشره) من عمره !؟ أليسَ هو من لبّى نداءَ (رمز) الأهلي الأمير عبد الله الفيصل ، وعادَ من الولايات المتحده قبل أن يكمل دراسته !؟
كان المدرب البرازيلي (ديدي) يومَها يقود (كتيبة الأسود) ، قالَ لهم بالحرف الواحد : (إذا أردتم كأس الملك ، فأحضروا طارق) !
وعادَ (طارق) ، وفازَ (ديدي) وفاز (الأهلي) .!
ذلكم هو (طارق كيّال) الذي بدأ للتّو مهمة الإشراف على الفريق الأهلاوي ، مهمةٌ لن تكون سهلةً على الإطلاق ، في ظلّ الأوضاع الراهنة التي يعيشها الأهلي ، لكنّ (طارقاً) أيضاً قد أثبت لنا من قبل ، بأنّه الرّجل المناسب في المكان المناسب وأنّهُ هو الخيار الأمثل لهذه المهمّه .!!
- 04/09/2020
- 9876
شاركها
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ ساعة واحدة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














