/
/
“عبدالله المديفر” لاري كينغ العرب

“عبدالله المديفر” لاري كينغ العرب

Picture of عبد العزيز بن رازن

عبد العزيز بن رازن

كان لي لحظة جميلة بالأمس القريب، التقيت فيها بقامة إعلامية سعودية نعتز ونفخر بها، له دور وباع وأثر، إنه الإعلامي القدير عبدالله المديفر. وهو غني عن التعريف، وللتذكير فقط نقول إنه صحافي استقصائي من طراز فريد، معروف بتمكنه وتميزه بإثرائه المعرفي للحوار. ويكفيه شهادة تشرفه بلقاء سمو ولي العهد الأمين في برنامج (في الصورة) الذي تبثه قناة روتانا، ليكون اللقاء شاهداً له على حضوره الجميل وقدرته الإعلامية على التعاطي مع ضيوف برنامجه باحترافية عالية وبما يليق بمكانتهم. وأغلب ضيوف برامجه من الأمراء والوزراء وقادة المجتمع وأصحاب الرأي.

والذي يميز “المديفر” أكثر كإعلامي هو الجهد الذي يبذله في الإعداد لمادة اللقاء، وقراءته العميقة لأبعاد الأسئلة وأهمية طرحها، وحضوره الذهني العالي أثناء اللقاء، مما يجعله يضيء جوانب اللقاء ويختار مسارات الإجابات النافعة، وتظهر ثقافته جلياً وهي تثري اللقاء وتجعل الضيف يتحدث عن تجاربه وهو على يقين أن من يسمعه يفهمه بعمق.

ويكمن سر تميز “المديفر” في هدوءه وقوة طرحه، وقدرته على التفاعل مع ما يطرحه الضيف بما يتلاءم مع فهم المشاهد وشغفه. وهو يتعامل باحترافية مع مثلث المتطلب الإعلامي، بين ما يريده الضيف، وما يريده المشاهد، وما يريده معد اللقاء. وسيبقى “المديفر” أيقونة في الإعلام السعودي، وقدوة لشباب الإعلام، ومنبعاً لطلاب الجامعات، وفخر لكل مواطن ومهتم.

وفي وجهة نظري، لو تدرب على يديه بعض شباب الإعلام الجدد لأصبحوا كوادر إعلامية مصقولة المواهب يوماً ما. والمملكة اليوم تزخر بأسماء كبيرة في حقل الإعلام ذات باع وخبرة وتجربة فريدة، ليس المجال هنا لحصرها، ولكن تلك الأسماء البارزة يمكنها أن تؤسس بيئة خلاقة تعزز صناعة الإعلام في المملكة. ويمكنها أن تنطلق بوجود تلك الخبرات والعديد من المعاهد ومراكز الدراسات المتخصصة، مع كل ما حققناه سابقاً نحو آفاق جديدة تواكب إنجازات رؤية المملكة 2030 وما بعدها. وما نراه من تميز من العديد من الإعلاميين السعوديين عربياً هو دليل على وجود بيئة إعلامية متجددة وناجحة، ستحقق أفضل النتائج بإذن الله، لمواجهة الإعلام الدولي المنافس والمعادي بكفاءة وندية، وتقديم الصورة الأفضل التي تتطلع لها المملكة عالمياً، وتحقق تطلعات المسؤولين وأصحاب القرار.

وأخيراً أعتقد أن عبدالله المديفر وعلي الظفيري، ومن أمثالهم أسماء سعودية بارزة، يصعب سرد الأسماء كلها، من أفضل الإعلاميين العرب حتى الآن. ولا أستغرب أن يحظى المديفر يومًا ما بالتكريم الذي يليق به وبما قدّمه، ويرضي محبيه.

اعلان

كتبه : عبدالعزيز بن رازن.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى