(يا زمان العجايب) .. فبعدَ أن كُنّا نذهب لمشاهدةِ مبارياتِ الأهلي طلَباً (للمتعةِ) التي كانت (عنواناً) لما يقدّمهُ الأهلي على المستطيل الأخضر .. وبعدَ أن كُنّا نُراهنُ على نتيجةِ (أيِّ لقاءٍ) يخوضهُ الأهلي ، وأنّهُ ليسَ على بقيّةِ المنافسين (آنذاك) سوى التّسليم بالأمر الواقع وإدراكِ (حقيقةِ) أنَّ الأهلي بتلكَ الكوكبةِ من النّجوم هو فريقٌ لا يُقهر .. وبعدَ أن كُنَّا .. وكُنَّا .. وإذا بالأيّام تأتينا (بحقيقةٍ) أخرى .. حقيقةٍ غفلنا عنها كثيراً ، وهي أنَّ (سُنَن الحياةِ) لا يمكنُ أن تتبدّل ، وأنَّ البقاءَ يكونُ دائماً (للأقوى والأجدر) .. ولم نستفقْ من (غَفلتِنا) إلاَّ وقد جاء اليومُ الذي أصبحنا نضعُ فيهِ أيدينا على قلوبنا ، حتى ونحنُ نواجهُ الفرق الصاعده (كالعدالةَ وضَمَك والحزم) – مع فائقِ الإحترام لتلك الأنديه فالمنطقَ يقول (أنّها) – وفي أفضلِ حالاتها – أبعدُ ما تكونُ عن مقارعةِ الأهلي وعلى جميعِ الأصعده .!
(ويش بِقى ما ظَهَر .؟) ..
تُرى ، هل هناك ما هو أسوأ ، في انتظارِ هذه الجماهيرِ التي صبرَت وصبرَت وطالَ انتظارها ، أم أنَّ القائمينَ على شؤونِ الأهلي قد أدركوا (أخيراً) أنَّ العملَ وحدَه ولا غير ، هو الذي يصنَعُ الإنجازات ، أمّا (الوعود) والأحلام التي (يطلقها) البعض ولا تستندُ إلى وقائع على الأرض فعمُرها قصير وسرعان ما تتكشّف وتذهبُ أدراجَ الرّياح .!
وبعد ، أمَا إنَّا واللهِ قد ملَلنا ساعاتِ (الترقّب) والقلق التي أصبحنا نعيشها بين الحينِ والآخر فلا نكادُ (نستبشرُ) بخبرٍ سعيدٍ ، يعيد لنا بعضَ الأمل – على طريقة (كِلّ ما قِلت هانَت) – إلاَّ ويأتينا الاهلي (بالعِلمِ الجديد) بأسرعِ ممّا نتصوّر .. وعِلمُ الأهلي (الجديد) يأتيكَ كلَّ يوم ، بل كُلَّ ساعه .. لا تكادُ تَفرغُ من (عِلمْ) حتّى يأتيكَ (عِلمٌ) آخر وهكذا .!
لستُ أدري هل يُريدُ منّا (القائمون على أمرِ الأهلي) بعد كلِّ هذا أن (نسكُت) ونتركَهم يسيّرونَ الأمور (على طريقتِهم) .؟ هل يريدون مِنَّا أن نمضيَ معهُم على طريقةِ أولئكَ (المنتَفعينَ) الذينَ لا هَمَّ لهم سوى التّطبيل ، فلا هُم أفادونا (برأي) ، ولا هُم أراحونا (بصَمتْ) .!؟
أنا لم أكن يوماً ضِدّ الأهلي ولن أكون ، جُلَّ مقالاتي التي كتبتها ، لم تُكتَب هكذا ، والهدفَ من ورائها كانَ بَيِّناً لكلّ (ذي بصيره) ، كانت أبعدَ ما تكونُ عن الإثارة أو نشرِ الشّائعات أو إرضاءِ شريحةٍ دونَ غيرها من الجماهير الأهلاويه .. كنتُ أكتبُ ما أكتب ، إرضاءً لضميري أوّلاً ، ثُمَّ حبّاً في هذا الاهلي ورجالاته (والدفاع عن رموزه) ضدّ كلِّ من تُسوّلُ لهُ نفسُهُ أو فِكرُهُ المريض لأن ينالَ من شخصهم أو الإساءةِ إليهم كائناً من كان .!
لي مقالٌ تحت عنوان (أعرفُ من يَهُزُّ “الهُندول”) لعلّهُ خيرُ شاهدٍ على ما أقول .!!
أعلمُ علمَ اليقين وهذا ما يذكره لي بعض الأصدقاء على الدّوام أنّ تلكَ المقالات لو كُتِبت بقلمِ (أحَدِهِم) لكتبوا فيه من قصائدِ المديح ما يعجزُ (أبو تمّام) عن قولِهِ في مَدحِ (سيف الدّوله) ، لكنّني لستُ (أحَدَهم) .. لستُ (فُلان) .. ولا أريد أن أكون (فلان) .. لسبب بسيط وهو أنّني أعلمُ النّاسِ بنفسي ، ووالله لقد استوى عندي (مَدحُ المادِحين) و (ذَمُّ الذَّامين) ولم يعد يهمّني سوى الأهلي وجماهير الأهلي ، أمّا الآخرون فلستُ أهتمّ لهم ولا لآرائهم ، واللهَ وحده مطّلعٌ على أسرارهم وهو أعلمُ بي وبهِم ..
……………………….
خاتمه :
(إن حكِينا نِدمنا .. وان سِكتنا قَهَر)
هذه المقوله لم تَعد تُمثِّلني بعدَ اليوم .. سأواصل الكتابة والحديثَ عن الأهلي ولن (أندم) بإذن الله على أيَّ كلمةِ حَقٍّ أكتُبها .. لن (أسكُتَ) أبداً فلقد أصابَني من (القَهَر) ما يكفيني .!!
وإنْ سِكَتنا .. قَهَر
- 28/06/2020
- 13407
شاركها
-
قطر ثاني المتأهلين إلى نصف نهائي “خليجي 27”منذ 12 ثانية
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 4 أيام














