في اللحظة الأولى …وعندما يصاب الشخص بفايروس كورونا المستجد، ويتلقى خبر إيجابية تحليل العينة، ترد في ذهنه أفكار وتساؤلات، ..كيف أنتقل إليه هذا الفايروس.. ومتى.. والى متى يبقى بالعزل.. وما مقدار تحمله شدة المرض.. وهل سيموت أو ينجو.. وما الفترة التي يصل فيها إلى الشفاء الكامل.. ومع هذة التساؤلات، ترتبط مشاعر الذنب في ذهن المريض بإحساسه أنه قد شكل خطراً كبيراً على أفراد أسرته فإذا تصادف أو مرض أحدهم أو المخالطين به من المقربين بنفس المرض، زاد الشعور بالذنب والخطيئة، وقد تسوء وتدهور حالته جراء التسبب.
ومن المصابين من يفكر إلى نظرة المجتمع اتجاهه وعلى أسرته وكيف تكون، فالنظرة التي ينظر اليها المريض من المجتمع، هي من العوامل التي تحدد معنى المرض لدى المصاب، فبعض المشاكل الصحية ترجع إلى البيئة التي يعيش فيها المصاب أو المجتمع المحلي الذي ينتمي إليه.
إن بعض المجتمعات للأسف تنظر إلى بعض الأمراض بالنظرة الدونية أو نظرة اشمئزاز واحتقار أو سخرية، مما يدفع المريض نحو الاتجاه السلبي بالتحفظ والتكتم الشديد على إصابته خوفاً من إعلان الحقيقة وافتضاح أمره، وقد يبلغ به المرض مراحل متقدمة وشديدة. ومع حالات كورونا ينتج عنه الأسوأ بتزايد في أعداد المخالطين، وأيضاً المخالطين بأشخاص أخرين، مما يؤدي إلى التأخر بمحاصرة المرض والتفشي وفقد السيطرة، فالمجتمع له دور كبير ينعكس على سلوك أفراده.
ومن جانب آخر نجد، ان المجتمع الواعي والمدرك والمتسلح بالمعرفة والمعلومات الصحيحة، يعتبر أي مرض هو مجرد حالة من الخلل تصيب الأفراد ويلزمها سرعة العلاج والتدخل، كما أنه لا يمكن أن يتقبل أو يصبح المصاب في مجتمعة، منبوذاً ومكروهاً أو محتقراً من قبل أفراده.
ووفقاً للتوجيهات التي وضعتها اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات IASC بخصوص الصحة النفسية والعقلية والدعم النفسي- الاجتماعي؛ “يمكن أن يكون هناك عواقب بعيدة الأمد نتيجة جائحة فيروس كورونا منها تدهور الشبكات الاجتماعية والاقتصاديات والوصمة تجاه الناجين وبعض هذه العواقب ناتجة عن مخاطر واقعية، ولكن العديد من ردود الأفعال يمكن أن تنتج بسبب وجود نقص بالمعرفة والمعلومات ونشر الشائعات والمعلومات الخاطئة”.
خلاصة ما سبق أن المجتمع له دور كبير يؤثر ويتأثر بسلوك الأفراد وبصورة قوية في الظروف الاجتماعية المحيطة به، وأن المعرفة والوعي والأدراك، والعلاقات الإيجابية المفعمة بالحب والتقبل، تساعد الأفراد والمجتمعات على تجاوز المشكلات.
- 26/04/2020
- 16933
شاركها
-
قطر ثاني المتأهلين إلى نصف نهائي “خليجي 27”منذ 12 ساعة
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام















2 تعليقات
كورونا والمجتمع
عنوان جذاب وتساؤلات واقعية ‼️
ابدعت ابو مشاري ،، واصل مسيرك ✍️
ماشاءالله. ابدعت