يُحكى أن رجلاً من أعسر الناس خُلقاً ، وأسوأهم للآخرين ظنوناً ، يتنفس كذباً ، وينظر خُُبثاً ، تُخالطه الشكوك ، يرى الناس بعين طبعه ، وبذلك يتعامل مع الجميع ….
لم يسلم من لسانه أحد ، ولم يترك له صديق ، كثير العثرات ، نفسه رديئة ، ورائحته كريهة …..
يعتقد أن الناس يخافونه وهم يتجنبونه ، يرى أنه سيد قومه وهو من أراذلهم ، وعالم زمانه وهو أجهل خلق الله إنسانا ، الأرض تلفضه لقباحته، والحياة تلعنه لشؤمه ، غائب عن الوعي لجهله، فاقد لثقة في نفسه ، معاشرته وباء ، وصحبته غُثاء ……
أيامه كأيام أدم “طويلة ” وحياته كحياة الحطيئة ، لسانه سليط ، سيئ الطباع ، عنيدٌ ومشاكس ، تشوم عنه الأنفس وتعافه الكبود ……
أخي القارئ الكريم إذا لم تكن كذلك فأنت عملة نادرة تستحق الحياة ، تعشقك القلوب ، وتلهج بك الألسن ، شُكراً وثناءً ، أنت الأجمل والأروع ، وإذا لديك بعضاً منها فالرجوع إلى الصواب أسهل والقادم بإذن الله أفضل ، وإن كنت ذاك الشخص فباطن الأرض خيرٌ لك من ظاهرها ….















تعليق واحد
كلام مبدع من كاتب مبدع كعادته