/
/
” كورونا ” السياسة في خدمة الإقتصاد

” كورونا ” السياسة في خدمة الإقتصاد

Author picture

السياسة والإقتصاد صنوان لا يفترقان , وصديقان لا يختلفان , والعلاقة بينهما تكاملية لا يمكن أن ينجح أحدهما بمعزل عن الآخر . المركب واحد والهدف مشترك . الإقتصاد كلمة السر التي يدغدغ بها رجال السياسة الشعوب والطريق المضمون إلى الفوز في المنصب ونيل الرضا (الصندوق الإنتخابي) . مع جائحة كورونا وتعطل جزء كبير من عجلة الإقتصاد العالمي يبدو أن هذه الورقة قد بدأت تحترق ؟! فالأولوية الآن تكمن في مكافحة الوباء (صحة المواطن) . الفشل أو النجاح في إدارة الأزمة سوف يكلف رجال السياسة الشيء الكثير , يرفع بهذا (الكورونا) أقواماً ويضع به آخرين ! ولكن هل يستسلم رجال المال والأعمال للأمر الواقع وهم يشاهدون ثرواتهم وهي تتبخر أمام أعينهم ؟! حقاً ما تأتي به الريح (الدولار) تأخذه العواصف . لعل الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع به الرئيس الأمريكي ترامب تكمن في النجاح الذي حققه في عالم الإقتصاد (البلطجة) . ولكن يبدو أن كل هذا قد تلاشى بين عشية وضحاها , فما تأتي به الريح في عالم (الإقتصاد) تأخذه العواصف (كورونا) ! الرئيس الأمريكي ترامب والذي يهدد الإنهيار الإقتصادي في بلاده من فرص إعادة إنتخابه ، يمهد وبدعم من اللوبي الإقتصادي لرفع الحظر (القيود) عن الشركات الإقتصادية العاملة , على أساس أن الإقتصاد الأمريكي لا يتحمل الإنغلاق طبعاً وبدعم من رمز الرأسمالية المتوحشة (وول ستريت) . على الرغم من مخاطر ذلك حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية تشكل (بؤرة) فيروس كورونا في العالم . وأيضاً بدأت العديد من الدول برفع الحظر وتخفيف القيود , على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قد حذرت من ذلك وطالبت بالتأني في إتخاذ القرار قبل ايجاد علاج ناجح للفيروس وحتى لا يؤدي ذلك إلى تزايد عدد الوفيات ! لكن الغريب في الأمر أن يدخل العديد من الأطباء في العالم على خط (الإقتصاد) , حيث بدأ البعض منهم يقلل من أهمية فيروس كورونا (الوباء) , وأنه ليس بتلك الخطورة التي يتحدث عنها الإعلام , وأن العدوى لا تنتقل إلا عن طريق الهواء وبالتالي على الناس أن تخرج وعلى عجلة الإقتصاد أن تدور وليذهب الناس للجحيم (مناعة القطيع) ؟! قبل أربعة عقود من الزمان تقريباً وفي ظل الحملة الكبيرة التي شهدها العالم ضد الشركات المنتجة للدخان , نظراً لما يسببه ذلك من تدمير لصحة الإنسان , يصدر كتاب في أمريكا بعنوان (يحيا التبغ) قام بتأليفه أكثر من طبيب وقد نفوا فيه أي أضرار صحية للدخان (مفيد) ؟! . أعتقد أنه من الضروري بمكان عدم إتخاذ أي قرار برفع الحظر سواء كان ذلك جزئياً أو كلياً حتى تتضح الصورة جلية خاصة في الدول التي تنتمي إلى العالم الثالث .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى