Author picture

يعيش العالم كافة الآن حالة من التوقف التام عن الحياة
يظنون أن طبيعتهم كانت كذلك
والصحيح أنها تغيرات طرأت على المجتمعات والأسر
فأصبحت اعتيادية وبديهية.
المنزل هو الملاذ الآمن للإنسان في حقيقة الأمر
ولكن بيوتنا في وقت سابق للأسف
أصبحت أشبه بمكان للنوم فقط
بل حتى لا تكون كذلك في بعض المرات.
نخرج منها وكأننا نتسابق على الحياة خارجه.
عوائل لا تعرف سوى تعداد الأشخاص فيها.
صلة البعيد أولى من القريب،وهذه حاصلة في كثير من البيوت.
النوادي والمقاهي والمطاعم والمتنزهات وغيرها
مع المعارف تشغل حيزا كبيرا في حياتهم.
لذلك اعتادوا عليها حتى ظنوا أنها عادة لا يمكن التخلص منها.
يعود الرجل لزوجته وأبناءه فيكتشف أنه أمضى وقتا طويلا خارج المنزل يعمل نهارا لتوفير لقمتهم و ما يعود حتى يخرج تنفيسا عن مشاق تحملها في وقت سابق. وكأنه نسي أن جزء من تربيتهم عليه وأن تلك الزوجة بحاجة لوجوده يساندها في بناء تلك الأسرة.
وما أن اضطر لملازمة البيت حتى اكتشف أنه أخطأ الاختيار بل استعجلت زوجته بالإنجاب وربما كان الارتباط قرار يمكن التخلي عنه.
وتلك المرأة التي أوكلت مهامها في المنزل وتربية الأبناء وحقوق الزوج إلى خادمة أو مربية أو سائق يقومون على توفير مايحتاجون
بينما هي ترى أن تلك الأمور قد تعطلها عن الاستمتاع بالحياة.
الأخوة تربطهم تلك الصلة فقط فلا أحدهم يتحسس احتياجات أخيه ولا تلك تكون لأختها الموجه والرفيق .
حتى إذا ماعادوا إلى البيت اكشتفوا فروقات كبيرة بينهم على جميع المستويات وانهم لا يتشابهون سوى في مابعد الإسم الأول.
أطعمتهم أصبحت تعدها المطاعم والقهوة تتصدر صورهم والكماليات تكتظ بها خزائنهم والمتعه لديهم أولى الاهتمامات.
اليوم نحن في كثير من الأمور نعود الى طبيعة حياتنا
تلك الحياة التي يجب أن تكون في منازلنا.
كما أن الأسرة هي نواة المجتمع
كذلك البيت هو نواة العائلة.
استشعروا نعمة المكان الآمن
الذي لايملكه كثير من المشردين الذين يفترشون الأرض
وغطائهم السماء.
بطونهم خاوية من الطعام ونحن موائدنا تزخر بما لذ وطاب.
في عودتنا إلى بيوتنا ينبغي أن تتغير كثير من المفاهيم الخاطئة حول الأسرة،ويعي كل شخص أنه مسوؤل.
مساجدنا التي أوصدت دوننا اليوم
كنا بالأمس نستثقل الخطى إليها
والدينا الذان كنا نؤجل برهم هم اليوم بيينا
رعيتنا التي فرطنا فيها هم مازالوا مسؤليتنا
أعمالنا التي كنا نتضجر منها كانت متنفسا لنا
عباداتنا التي قصرنا فيها من أجل لهو الدنيا هي منقذنا
وأغلى من ذلك كله صحتنا
التي تعودنا عليها فلم نشكر الله عليها
لأننا حتى الآن لم نفقدها.
(إلزموا بيوتكم)
هي عبارة ظاهرها حماية لكم وباطنها عودة للحياة الحقيقية.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى