/
/
يقُولُوا “كوَيِّسْ”

يقُولُوا “كوَيِّسْ”

Author picture

لعلّكم تعتقدون أنّني أتحدّثُ هنا عن “سائقٍ” أو “طبّاخٍ” ، أو “حارسِ عَمارة” مثلاً ..؟!
كلاَّ أيّها الأخوة ، فلقد تَعدّى ميزان “يقولوا كويِّسْ” كلَّ هؤلاء ، وامتَدَّتْ منافعهُ واتّسعت بحمدِ الله لتشملَ جميعَ التخصصات بما فيها تلكَ المتعلّقةِ بكرةِ القدم !!
وعندما يَغِيبُ أهلُ الإختصاصِ ، أو “يُغَيَّبوا” على نحوٍ أدَق ، يصبحُ ما يقولُهُ هؤلاءِ أو أولئك ، هو المعيارُ الوحيد للاختيار والمفاضلة !!
ولعلّهُ من بابِ الإنصاف والأمانة ، أن أذكرَ لكم هنا بعضاً من محاسن هذا المعيار :
وأنتَ في حَضرة “يقولوا كويِّسْ”، لن تحتاجَ يا صديقي ، إلى إحضارِ الأقلام والأوراق ، لأنّهُ في كلِّ الأحوال ، لن يَكتُبَ أحَدٌ ، ولن يقرأَ أحَدْ !!
في اجتماعات “يقولوا كويِّسْ” ، تستطيعُ أن تتحدّثَ بما تريد ، وتقاطعَ من تريد ، وفي الوقت الذي تريد ، لإنّهُ لا أحَدَ يُنصتُ إلى أحَد !!
ويمكنكَ أخيراً “ومن باب رفعِ الكلفَة” ، أن تحضُرَ متى شئتْ وأنْ تغادر متى شئت ، فالقرارُ في كلِّ الأحوال ، لصاحبِ القرار !!
أمّا النّتائج ، فهي ولله الحمد ، أكثرُ من أن تُحصى أو تُعد ، وآثارها لا تكادُ تخفى على أحد ، المُتردّيةُ والنّطيحةُ وما أكَلَ السَبْع .. اللهم لا حَسَدْ !!
وهكذا ، يأتي إلينَا “هؤلاء”، وربّما على سبيلِ التجربةِ ليس إلاَّ ، يأخذونَ ما تَيسَّر لهم من أموالنا ، ثمَّ يعودون إلى بلدانهم ، وقد حصلوا وخلالَ أشهُرٍ قليلةٍ فقط ، على مكافأةِ “نهايةِ خِدمه” !!
( بعيداً عن الرّياضة ) :
بالأمسِ القريب ، أصيبَ شقيقي “حسين” بجلطة وهو الآن بفضلٍ من الله يتماثل للشفاء ..
واليوم يرقُدُ صديقي وأخي الكاتب الصحفي “علي بركات” في مستشفى الملك فهد بالباحة ، إثرَ تعرّضهِ لجلطةٍ في القلب .. أسألُ الله أن يمنَّ عليه بالشّفاء العاجل !!
( خاتمة ) : وحدُهم أصحابُ القلوبِ الكبيرةِ .. يعرفُونَ معنى الأَلَم ..!!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى