/
/
ماذا لو لم تكن إسرائيل هي المشكلة؟

ماذا لو لم تكن إسرائيل هي المشكلة؟

Picture of بقلم _ علي مرزوق الشدّادي

بقلم _ علي مرزوق الشدّادي

هناك من يثير الجدل حول زيارة مسؤول إسرائيلي للإمارات وآخر يتحدث عن علاقات سعودية إسرائيلية غير معلنة وكأن مجرد العلاقة أو الحوار مع إسرائيل تهمة بحد ذاتها.

يا سادة يا كرام..

كبرنا على رواية تختصر إسرائيل في أنها شعب جاء وأخذ أرض شعب آخر. لكن عندما نعود إلى التاريخ بعيدًا عن الخطاب السياسي نجد أن الصورة أعقد من ذلك بكثير.
لليهود جذور قديمة جدًا في هذه الأرض .. قامت فيها ممالك إسرائيلية ويهودية قبل آلاف السنين وظل الارتباط بها حاضرًا في هويتهم وذاكرتهم حتى بعد ما تشتتوا.
وفي المقابل للفلسطينيين أيضًا جذور عميقة ووجود تاريخي وحقوق لا يمكن إنكارها.
إذن نحن لسنا أمام شعب له تاريخ وآخر بلا تاريخ .. نحن أمام شعبين يرى كل منهما الأرض نفسها وطنًا له.
فلا نلوم الإسرائيلي لأنه يرى إسرائيل وطنه كما لا نلوم الفلسطيني لأنه يرى فلسطين وطنه.
ما يستحق النقاش والنقد هو الاحتلال والاستيطان والعنف وسلب الحقوق والسياسات التي تعمّق الصراع ولا نحكم على شعب كامل في أنه لا يحق له الوجود.
بعد كل هذه العقود هناك حقيقة علينا التعامل معها
الفلسطيني لن يختفي، والإسرائيلي لن يختفي.
والحل ليس أن نبحث عمّن نطرده من التاريخ، أنما يتم البحث عن سلام يتسع للشعبين في المستقبل وأمّا علاقات الدول فلها حسابات أخرى .. فالدول لا تبني علاقاتها على العاطفة وحدها وإنما على المصالح والفرص والمخاطر. وقد لا تجد دولة مصلحتها مع إسرائيل في جانب ثم تجدها في جانب آخر كما يحدث في العلاقات بين الدول عمومًا. ومن حق كل دولة أن تبحث عن مصالحها وفق قراراتها وسياساتها.. فالعلاقات بين الدول لا تعني الاتفاق في كل شيء والاختلاف معها في قضية لا يعني انعدام المصالح المشتركة في كل القضايا.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى