مخطئٌ مَن كانَ يظُنُّ أنّ الهلالَ قد خسرَ بتعادُلهِ يومَ أمس من أمام الشّباب !! .. كلُّ من تابعَ مجريّات اللقاء ولعلَّ من بينهم شريحةً كبيرةً من الجماهير الهلاليةِ المنصفه ، يعرفُ تماماً أنَّ الشباب بالأمس قد فرّطَ في فوزٍ كانَ أقربَ إليه من أيِّ وقتٍ مضى ، فيما نَجَا الهلالُ على الجانبِ الآخر ، من هزيمةٍ كانت كفيلةً بأن تُربكُ جميع حساباته للفترةِ المقبله !!
فاجَأنا الشبابُ يوم أمس بفريق لم نَرَهُ منذُ زمن .. فريقٌ يعرفُ تماماً ما يُريد وفي الوقت الذي يُريد !!
لعلّني قُلتُ لكم سابقاً ، أنَّ كرةَ القدم تُلعبُ على أرضِ الميدانِ لا في أيِّ مكانٍ آخرَ “كما يظنُّ البعض”، وهذا هو تماماً ما شاهدناهُ بالأمس !!
نظرةٌ واحده قبل بدايةِ اللقاء إلى وجهِ المدرّب الشبابي “جارسيا” وهو يأخذُ مكانه على مقاعدِ البدلاء ، أعطتني إيحاءً بأنّنا سنكونُ على موعدٍ مع شبابٍ مختلف .. شبابٍ افتقدناهُ كثيراً برحيلِ فؤاد أنور والعويران والمهلّل والداؤود !!
كانَ “جارسيا”في تلكَ الأثناء ، يُصلحُ من “هِندامِهِ الأنيق” ، وكأنّه يَدخلُ حفلاً أُعِدَّ خصّيصاً له ، وليسَ إلى معركةٍ يخوضها مع فريقٍ كالهلال ، قَد يظهرُ في أيّةِ لحظه ، ويُحيلُ “فَرحَهُ” إلى “مَأتَم” .. لكنَّ ، يبدو أنَّ صَاحِبنا “جارسيا” ، قَد أعَدَّ العدّةَ جيّداً لهذا اللقاء وهوَ الآن ينتظرُ فقط ، صافرةَ النّهايه ليحتفلَ مع فاروق بن مصطفى ورفاقه !!
لعلّكم لا تُصدّقونَ أيّها الساده ، ولكنّها الحقيقه ، بل لعلّي أقولُ أنّها جزءٌ منها فقط ، ولربّما نَرى الجزءَ الآخرَ علي يدِ هذا المدرّب المُحنّكِ الشجاع ، في قادم اللقاءات !!
كانَ الشبابُ بالأمس ، يُهاجمُ الهلالَ بثمانيةِ لاعبين ودونما خوف ، فاجأني هذا “الجارسيا” بأداءٍ يؤكّدُ ما سبقَ وأن ذهبتُ إليه وهو أنَّ كرةَ القدمِ بالفعل ، لا تُلعبُ إلاّ على أرضِ الميدان ! .. دَعوكم مما يُروّج لهُ بعضُ المُنظّرينَ على شاشاتِ التّلفازِ وأعمدةِ الصّحف ومنصّاتِ التّواصل ، أصبحَ جُلُّ حديثهِم عن رؤساء الأنديةِ والمشرفينَ ومدراء الكرةِِ ، أكثرَ من حديثهم عن “كرةِ القدم” ، ولستُ ألومهُم في ذلك ، فلعلَّ البعضَ منهم لا يعرف من كرة القدمِ حتّى الآن سوى الاسم !!
أعودُ بكم أيّها الأحبّه إلى الحديثِ عمّا جرى ليلةِ البارحةِ بينَ “الزّعيم” و”الليث” .. لقد عَرف “جارسيا” عن الهلال ما لم يَعرِفهُ “رازفان” نَفسه .. عَرفَ أنَّ الهلالَ وبكوكبةِ النّجومِ التي لديه ، يكادُ يكونُ الفريقَ الوحيدَ – دونَ باقي الانديه – الذي يستطيعُ أن يحتفظَ بالكرة ، ويَجعلُ خصمَهُ يجري خَلفَها حتّى ينالَ منهُ التّعب ، ثُمَّ يُجهزُ عليه .. عَرفَ “جارسيا” كلَّ هذا عن الهلالِ إن لم يكن أكثَرْ ..هاجمَ “جارسيا” الهلالَ في ملعبِه ، لم يتراجع أبداً ، واسألوا إن شئتم “عبد الله المعيوف” عن عدد الكراتِ التي وصلت لمرمى الهلال وستعرفونَ كلَّ شيئ !!
كانت مَقَصّيَّة “جوانكا” ، بدايةَ الشّرارةِ ليس إلاّ ، لتتوالى بعدها هجمات الشبابِ من كلِّ مكان وبكلِّ الطّرق ، مرّةً عن طريقِ “سيبا” ، ومرّةً عن طريقِ “ماكيتي” ، وثالثةً عن طريقِ “أسبيريّا”، ويعود “جوانكا” الذي كان نجمَ اللقاء بلا منازع ، يعود ويهدّد مرمى المعيوف بثلاثِ كراتِ على أقلِّ تقدير ، كانت كفيلةً لأن تُهدي الشباب فوزاً مستحقّاً فيما لو تحقق !!
في الجهةِ المقابله ، كانَ “رازفان” يتفرجُ ويقفُ عاجزاً دونَ حلول .. كأنّهُ لم يستفِدْ بعدُ من”الصفعةِ” الأولى التي تلقّاها على يدِ “الفيصلي”، فكادَ أن يتلقّى صفعةً أشدَّ على يَدِ الشباب ..
تُرى ، هل من صفعاتٍ أخرى تنتظرُ الهلالَ فيما هوَ قادم ؟؟ إسألوا “رازفان” ..!!
ومَرّةً أُخرى .. سقَطَ “رازفان” !!
- 26/01/2020
- 18035
شاركها
-
ماذا لو لم تكن إسرائيل هي المشكلة؟منذ 3 ساعات
-
لن نستطيع أن نحقق الاستهلاك الرشيد إلا إذا !!منذ 4 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام














