يعد الإسكندر المقدوني من أشهر القادة الفاتحين عبر التاريخ (المدون) , لا شك إنه تاريخ اختلطت فيه الأساطير مع الحقائق , ولكن لا يمكن تجاهل حقيقة أنه (الإمبراطور) المتوج بدون منازع (الأفضل) , وكان مصدر إلهام للكثير من القادة المستبدين عبر التاريخ (جنون العظمة) ! كما هو حال العديد من القادة المشاهير في العالم فقد استطاع أن يحقق الكثير من الانتصارات السريعة والكبيرة بفضل التدريب والتكتيكات والأسلحة الحديثة التي استطاع أن يبتكرها . ولكن ما يميزه عن غيره من القادة العظام تتمثل في كونه إنه لم يهزم من قبل أعدائه , أعتقد بأن هزيمته (وفاته) المبكرة كانت من الداخل . فالإسكندر قائد مندفع ومتهور وحاد الطابع وطموحاته الشخصية ليس لها سقف (حدود) , وبالتالي والحالة هذه لن يستطيع أن يقنع قادته وجنوده وشعبه بهذه الحروب العبثية التي كان يقودها والتي ليس لها نهاية (نشر الثقافة اليونانية). كانت في جعبته العديد من المشاريع (الحروب) ومن ضمنها غزو الجزيرة العربية كهدف أول . ولكن تمرد القادة والجند وتعرضه إلى العديد من محاولات الاغتيال من قبل بعض القادة المقربين إليه . أرغمه على العودة ليموت في حمى التفوئيد في بابل (العراق) . مثلها مثل بقية الأمبراطوريات التي تنشأ بشكل سريع دون وجود آلية واضحة في السياسة والحكم والإدارة فسرعان ما انهارت إمبراطوريته بعد وفاته مباشرة وتقاسمها قادته وإن بقي لها تأثير . بالنسبة لليونان يعتبر الإسكندر المقدوني (رمز) وطني وخط أحمر لاتقبل المساس به . الإسكندر المقدوني وكما تشير الكثير من المصادر التاريخية كان مدمناً على الخمر (ثقافة غربية) , وشاذاً جنسياً (لوطي) , وبعد أن تم شرعنة الشذوذ في الغرب سوف يتحول كمثل وقدوة لكل مصاب بجنون العظمة ! لقد وقع الكثير من المؤرخين العرب في خطأ فاحش عندما ذهبوا بعيدا في قولهم بأن الإسكندر المقدوني الوثني السكير والشاذ والذي ادعي إنه ابن الآلهة هو (ذو القرنين) الملك الصالح العابد , أخيراً اليونان استخدمت حق النقد الفيتو ولمدة ثلاث عقود ضد انضمام جمهورية مقدونيا (مسقط رأس الإسكندر) إلى الاتحاد الأوروبي , حتى أجبرتها على تغيير اسمها إلى (مقدونيا الشمالية) ونص الاتفاق على الإقرار بأن مقدونيا الشمالية لا علاقة لها بالحضارة اليونانية وأن لغتها السلافية ليس لها علاقة بالتراث اليوناني القديم . نفس المشكلة قد تواجهها فرنسا مع جزيرة كورسيكا التي تطالب بالإستقلال مسقط رأس نابليون بونابرت في حال استقلالها , في العالم الإسلامي لا يمثل ذلك أي مشكلة إطلاقاً , فطارق بن زياد البربربي وقطز المملوكي وصلاح الدين الكردي ومحمد الفاتح التركي ومحمود الغزنوي الأفغاني هم امتداد لخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وغيرهم من القادة البررة ، كل يكن لهم العالم الإسلامي التقدير والاحترام .
“الإسكندر المقدوني” شذوذ ونفوذ
- 21/01/2020
- 60725
شاركها
-
ماذا لو لم تكن إسرائيل هي المشكلة؟منذ 3 ساعات
-
لن نستطيع أن نحقق الاستهلاك الرشيد إلا إذا !!منذ 4 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام















2 تعليقات
مقالك سطحي جدآ
لا شك أن الاسكندر المقدوني لا علاقة له بذي القرنين الرجل الصالح العابد
ولكن لفت انتباهي قولك : “قطز المملوكي وصلاح الدين الكردي ومحمد الفاتح التركي” بانهم امتداد لخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وغيرهم من القادة البررة!! والحقيقة أن هؤلاء الثلاثة الذين ذكرتهم بالذات لا يستحقون أن يكونوا امتداد لخالد وسعد وعلي، بل هم في الحقيقة امتداد للسكندر المقدوني ، ومن قرا تاريخ الأيوبيين والمماليك والعثمانيين، وما فيه من ظلم وجور واكل لأموال الناس بالباطل، ومن قرأ ايضا الشذوذ الجنسي في الدولتين المملوكية والعثمانية علم صدق قولي!!